Ashoor Jokdar
14 سبتمبر 2016•تحديث: 15 سبتمبر 2016
أضنة/ إبراهيم أريكان/ الأناضول
انتقد كبير المفاوضين الأتراك ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي عمر جليك، تصريحات السفير الأمريكي لدى أنقرة، جون باس، بخصوص قرار تعيين 28 رئيس بلدية جديد في عموم البلاد، مشدّدا على أنّ "هذه القرارات لا تعني سفراء الدول الأجنبية".
جاء ذلك في تصريح أدلى به جليك للصحفيين بولاية أضنة جنوبي تركيا، ردّا على انتقادات السفير الأمريكي لقرار تعيين 28 رئيس بلدية في عموم البلاد خلفًا لسابقين أُقيلوا بتهمة "تقديم الدعم" لمنظمتي "بي كا كا" و"فتح الله غولن" الإرهابيتين.
وقال جليك إن "الإرهاب يُعد خطًا أحمر بالنسبة لدولة القانون والديمقراطية"، مضيفًا إن "الدول ذات السيادة لا يمكنها أن تسمح للبلديات ومجالسها باستخدام الإمكانات والصلاحيات والآليات المقدمة إليها لخدمة الشعب من أجل دعم الإرهابيين".
وشدّد الوزير التركي على أن بعض الدول الحليفة لبلاده لا تنتهج سياسة مماثلة تجاه كل من تنظيم "داعش" ومنظمة "بي كا كا"، مبينًا أن "هذا الأمر يُعد ازدواجة معايير، وعلى العالم أن يواجه ذلك، فضلا عن أن تركيا تشارك حلفائها قيمًا عديدة كالديمقراطية والقانون والحرب ضد الإرهاب".
وأوضح جليك أن دور تركيا في مكافحة الإرهاب بات جليًا في عملية "درع الفرات" التي أطلقها الجيش التركي لدعم الجيش السوري في مدينة جرابلس التابعة لمدينة حلب، شمالي سوريا، والحرب ضد المنظمات الإرهابية هناك، وعلى رأسها "داعش".
وأشار إلى أن مهمة السفراء في تركيا هي الاستعلام من السلطات الرسمية بخصوص مثل هذه القرارات، مضيفًا: "دولة هذا السفير (السفير الأمريكي) ماتزال تحتضن فتح الله غولن، وهو الذي أشرف على أكبر عملية إرهابية في تركيا (محاولة الانقلاب الفاشلة)، ولم تقم حتى باعتقاله رغم الطلب الذي تقدمت به تركيا إليها في هذا الشأن".
وأكّد جليك أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تُسلّم غولن في إطار اتفاقية إعادة مرتكبي الجرائم المبرمة بين الجانبين، مبينًا أن الأخير يُدير منظمته الإرهابية من مكان إقامته بولاية بنسلفانيا الأمريكية حتى الوقت الراهن.
وفي وقت سابق، وجه سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، جون باس، انتقادات لقرار وزارة الداخلية التركية، الصادر يوم الأحد الماضي، بخصوص تعيين 28 رئيس بلدية جديد، في عموم البلاد، خلفًا لسابقين أقالتهم الوزارة بتهمة "تقديم المساعدة والدعم" لمنظمتي "بي كا كا" و"فتح الله غولن" الإرهابيتين، استنادًا إلى قرار بحكم القانون يتعلق باجراء تعديلات في قانون البلديات.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريح له أمس الثلاثاء، إنه ينبغي على سفراء الولايات المتحدة لدى بلاده "أداء واجباتهم برزانة ومهنية وفق محددات اتفاقية فيينا (التي تنظم العمل الدبلوماسي بين الدول بما يحافظ على سيادة كل منها) وعدم محاولة التصرف كحكام؛ لأننا لن نسمح لهم بذلك قطعًا".
وقالت الداخلية التركية في نص قرارها إنه "لا يمكن لأي مسؤول منتخب أن يستغل إرادة الشعب الحرة لارتكاب الجرائم، وأن الأنظمة القضائية لا تتسامح إطلاقًا إزاء استغلال الوظائف لممارسة الإجراءات غير القانونية"، مؤكدة أن حماية الديمقراطية وسلطة القانون هي من المهام الأساسية للدولة.
وينص القرار بحكم القانون رقم 674 الصادر مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، على خلفية محاولة انقلابية شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، على إجراء التعيينات اللازمة مكان رؤساء البلديات أو أعضاء مجالسها المُقالين بتهمة دعم ومساعدة الإرهاب، في غضون 15 يومًا كحد أقصى، وفقًا لبيان وزارة الداخلية التركية.
ودأبت منظمة "بي كا كا" الإرهابية، على تنفيذ هجمات بين الحين والآخر، تستهدف مدنيين وعناصر الأمن، جنوبي، وجنوب شرقي البلاد، ما يستدعي قيام قوات الأمن والجيش التركي، بشن هجمات على مواقع التنظيم ردًا على هجماته.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وتصدى لها المواطنون في الشوارع، ولاقت رفضاً من كافة الأحزاب السياسية؛ ما أدى إلى إفشالها.