Raşa Evrensel
15 يونيو 2023•تحديث: 15 يونيو 2023
نيويورك/ الأناضول
وزير خارجية المجر بيتر زيجارتو في مقابلة خاصة مع الأناضول:
- ناقشت قضية انضمام السويد إلى حلف الناتو مع نظيري التركي هاكان فيدان- لدى المجر وتركيا رأي حاسم في قبول الدولة الاسكندنافية في الناتو- انتقادات السويد لسجل المجر في الديمقراطية وسيادة القانون يعطي سببا لتأجيل انضمامها إلى الناتو لبعض الوقتقال وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو، إن بلاده وتركيا اتفقتا على التنسيق وتبادل المعلومات بشأن خطوات انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأوضح زيجارتو في مقابلة خاصة مع الأناضول بمدينة نيويورك الأمريكية، أن "لدى المجر وتركيا رأي حاسم في قبول الدولة الاسكندنافية في التحالف العسكري".
وبعد مرور أكثر من عام على تقديم السويد رسميا إلى جانب فنلندا طلبا بشأن انضمامهما إلى الناتو، لم توقع تركيا والمجر حتى الآن على عضويتها لأسباب مختلفة، رغم أنهما صادقتا على انضمام فنلندا ومهدتا الطريق لهيلسنكي لتصبح العضو الحادي والثلاثين في الناتو.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2022 وقعت تركيا والسويد وفنلندا مذكرة تفاهم ثلاثية بشأن انضمام البلدين الأخيرين إلى الناتو بعد تعهدهما بالاستجابة لمطالب أنقرة بشأن التعاون بملف مكافحة الإرهاب.
وأواخر مارس/ آذار الماضي صادقت تركيا على انضمام فنلندا إلى الناتو، فيما تتحفظ على انضمام السويد وتطالبها بالتعاون والإقدام على خطوات ملموسة في مسألة تسليم إرهابيين مطلوبين لأنقرة.
بالنسبة لأنقرة، فإن المخاوف التي أثارتها مرارًا وتكرارًا تركز على الأمن وتسامح السويد مع الجماعات الإرهابية مثل "بي كي كي"، الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا بأنه "تنظيم إرهابي".
وقال وزير الخارجية المجري إنه ناقش قضية انضمام السويد إلى حلف الناتو مع نظيره التركي هاكان فيدان.
وأضاف: "اتفقنا على تبادل المعلومات بشأن الخطوات المستقبلية المحتملة في هذا الصدد".
وأوضح زيجارتو أن حكومة بلاده تدعم عضوية السويد في الناتو، إلا أن القرار النهائي يعود إلى البرلمان، الذي يأخذ في الاعتبار "الإهانات" التي تعرضت لها المجر من ستوكهولم.
ولدى المجر شكاوى من انتقادات السويد لسجلها في الديمقراطية وسيادة القانون، وهو ما أدانته بودابست واعتبرته "اتهامات كاذبة".
وأشار الوزير المجري إلى أن "بلاده تستمع باستمرار إلى الانتقادات والاتهامات والادعاءات الموجهة ضدها من قبل السويد وساستها".
وأردف أن "ساسة السويد يقولون إن المجر لن تصبح ديمقراطية، بل إنها دكتاتورية".
وتابع: "مثل هذا الاتهام يعطي سببا لتأجيل هذه القضية (انضمام السويد للناتو) لبعض الوقت".
كما اتهم زيجارتو السويد بالتدخل في شؤون المجر المحلية، مشددا على أن بلاده "لا تتدخل أبدًا في القضايا الداخلية للدول الأخرى".
وأضاف: "اتهمونا في مناسبات عديدة.. ويمكن اعتبار ذلك تدخلا، لكن ليس السويديون وحدهم من يفعلون ذلك، فالولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى تتدخل أيضا في الشؤون الداخلية للمجر".
** تعاون في الساحة الدولية
وبشأن لقائه الأول مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي تولى منصبه مطلع يونيو/ حزيران الجاري، قال زيجارتو إن انطباعه الأولي كان "إيجابيا للغاية".
وتابع: "التقينا في عدة مناسبات، لكن لم تتح لنا الفرصة للتواصل بعمق، وآمل الآن أن يتغير هذا، ونثمن العلاقات بمنظور إيجابي".
كما أعرب زيجارتو عن أمله في أن تكون المجر من بين الدول الأولى التي يزورها فيدان بصفته وزيرا جديدا للخارجية التركية.
ونوّه إلى أن "تركيا والمجر كانتا دائما متعاونتين للغاية تجاه بعضهما البعض في الساحة السياسية الدولية".
والأربعاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده "لا يمكنها الموافقة على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي قبل إيجاد حل لمسألة مكافحة الإرهاب".
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من أذربيجان التي زارها الثلاثاء.
وبين أردوغان أن هناك "توقعات إيجابية" للسويد إزاء موقف تركيا من عضويتها في الحلف، وأن بلاده طلبت من السويد اتخاذ خطوات ملموسة في مجال مكافحة الإرهاب.
** علاقة "واقعية" مع روسيا
وبشأن الحرب في أوكرانيا، قال زيجارتو إنه "لا يرى نهاية للصراع في المستقبل القريب".
وتابع: "لسوء الحظ، تظهر جميع التطورات الأخيرة اتجاها مختلفا تماما، فتسليم الأسلحة، والإشارة الصريحة جدا إلى القدرات النووية، والهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، وتدريب الجنود الأوكرانيين في البلدان الأوروبية، والمشاركة العميقة جدا للأمريكيين في الحرب، كل ذلك يشير أنهم بالتأكيد لا يتجهون نحو السلام".
وأكد أن "أوكرانيا لن تكون قادرة على محاربة روسيا بدون أسلحة أمريكية، وبالتالي فإن التوصل إلى اتفاق سلام مستدام يعتمد على تحقيق اتفاق بين واشنطن وموسكو".
ووصف زيجارتو علاقات المجر الوثيقة مع روسيا بأنها "واقعية"، حيث تشتري بودابست معظم طاقتها من موسكو، بما في ذلك نحو 80 بالمئة من غازها يأتي من شركة "غازبروم" الروسية.
وأوضح أن المجر تبني أيضا مفاعلاتها النووية المستقبلية مع شركة "روساتوم" الروسية.
وفي 24 فبراير/ شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا وتشترط موسكو لإنهائها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.