ناصر حجاج
اسطنبول – الأناضول
وتأتي زيارة الوفد، التي تستمر اسبوعاً، ضمن اتفاقية وقعها وزير الشباب والرياضة التركي "سعاد كيليتش" ونظيره الفلسطيني في الحكومة المقالة "محمد المدهون"، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الوزير الفلسطيني لتركيا العام الماضي. ويقوم خلالها الوفد بجولة في أربعة مدن تركية، هي: "اسطنبول" و"تشاناك كاله" و"بورصة" والعاصمة التركية "أنقرة".
ويتكون الوفد من 5 إداريين و35 شابا فلسطينيا، اختارتهم وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية في قطاع غزة عبر المؤسسات الشبابية، إضافة إلى أوائل الجامعات، والطلاب الحاصلين على جوائز فلسطين للإبداع الشبابي، وأوائل على معهد إعداد القادة.
واستقبل الوفد الفلسطيني ممثلون عن وزارة الشباب والرياضة التركية في مطار اسطنبول. وخصصت الوزارة التركية حافلة لنقل الوفد إلى الأماكن التاريخية، إضافة لمرشد سياحي ومترجم إلى اللغة العربية، وتغطي الوزارة التركية جميع تكاليف الزيارة، ورافقت وكالة الأناضول الوفد الفلسطيني في جولته السياحية.
وأعرب مدير الوفد الفلسطيني "محمد العرعير"، الذي يشغل منصب مدير عام في وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية، عن سعادته لما وجده من ترحيب من الشعب التركي، ووجه لهم الشكر والتحية لما يقوم به من جهود في خدمة الشعب الفلسطيني.
وقال العرعير إن "الشعب الفلسطيني يرسم لتركيا صورة طيبة وعظيمة، لما تحمله من عمق الحضارة الإسلامية والتاريخية وأمجاد العثمانيين في تركيا، وما رآه من تقدم وتطور وحضارة، ولأنها الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه الاحتلال الصهيوني، وقالت له "لا"، وطالبته بالتوقف عن عدوانه على غزة قبل ثلاث أعوام.
وأضاف العرعير أنه يتمنى لقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، لينقل له ولحكومته تحيات وشكر الشعب الفلسطيني لجهوده الكبيرة، التي يقدمها في خدمة القضية الفلسطينية.
وقال خالد صافي، أحد أعضاء الوفد، وهو مدون وناشط إعلامي، إن: "الدم العثماني التركي اختلط بالدم الفلسطيني، يوم حرر المسجد الأقصى في عهد القائد صلاح الدين الأيوبي، واختلط الدم التركي الطاهر بمياه البحر الأبيض المتوسط بالقرب من غزة، قبل عامين، أثناء الرحلة التي قامت بها سفينة "مرمرة" التركية لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما يدل على وحدة الدم بين الشعبين". وعبّر عن حبه الشديد لتركيا بقوله: "لو لم أكن فلسطينيا لتمنيت أن أكون تركيا".
كما عبر جميع أعضاء الوفد الفلسطيني عن شكرهم للحكومة التركية، وعلى رأسها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وأعرب الوفد عن امتنناه وشكره الكبير لوزير الشباب والرياضة التركي "سعاد كيليتش" على هذه المبادرة، التي أتاحت لهم زيارة تركيا والتعرف على الشعب التركي والمعالم التاريخية العثمانية عن قرب، ووجهوا دعوة لتركيا بإرسال وفدا تركياً شبابياً إلى قطاع غزة.