Basher AL-Bayati
22 ديسمبر 2016•تحديث: 22 ديسمبر 2016
أنقرة/ مؤمن ألطاش/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، تعليقاً على الهجمات الإرهابية في تركيا وألمانيا، "إن كل هذه الهجمات أظهرت إنه لا يمكن لأي بلد القول نحن في مأمن من الإرهاب".
جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع الـ114 الموسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في الولايات التركية، عقد بالمقر الرئيسي للحزب في العاصمة أنقرة.
وأضاف يلدريم، إن الإرهاب هو مشكلة عالمية، "لذلك فإن التفكير بأن الهجمات الإرهابية التي تستهدف تركيا، هي مسألة تتعلق بتركيا خطأ فظيع".
وأردف: "أولئك الذين يعتقدون إن التنظيمات الإرهابية التي استقرت في سوريا والعراق، تهدد تركيا فقط مخطئون، فالإرهاب مشكلة عالمية مشتركة".
ودعا يلدريم المجتمع الدولي إلى ترك خطابه المتردد حيال الإرهاب جنباً واتخاذ موقف موحد إزاء التنظيمات الإرهابية.
وبيّن يلدريم أن بلاده تخوض معركة كبيرة ضد الإرهاب داخل الأراضي التركية، وخارجها، ولذلك يسقط شهداء منها احياناً.
وأوضح قائلاً: "يوم أمس استشهد 14 من جنودنا الأبطال في القوات المسلحة جراء هجمات إنتحارية، للتنظيم الإرهابي (داعش) خلال علمية السيطرة على مدينة الباب في إطار عملية درع الفرات".
وأضاف إن الإرهاب الذي أصبح بلاءً على العالم يعد جريمة ضد الإنسانية، مؤكداً إن محاربة الإرهاب تعد مسألة وجود وبقاء بالنسبة لتركيا، وهي أكبر معركة تخوضها من أجل وحدتها وسلامة أراضيها.
ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم "درع الفرات".
واستهدفت العملية تطهير المدينة والمناطق الحدودية المحيطة بها من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
وفيما يتعلق بالمجازر في حلب، قال يلدريم "لقد تم إجلاء قرابة 40 ألف مدني لغاية اليوم من وسط النيران من حلب إلى مناطق أمنة، وهذا الإجلاء لم يكن سهلاً".
وأشار يلدريم أن الجهات التي لا ترغب بإنتهاء الحرب في المنطقة، تبذل كل جهودها من أجل إستهداف كل فرصة للسلام.
وأكد يلدريم أن بلاده نجحت في إنقاذ سكان حلب من خلال ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة.
وبدأت عملية إجلاء سكان أحياء حلب الشرقية المحاصرة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إلا أنها واجهت عراقيل، تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بشأنها، الأمر الذي عطل العملية مراراً.
وعن النظام الرئاسي الجديد الذي يطمح حزب العدالة والتنمية إحلاله في البلاد، أكّد يلدريم أنّ النظام الجديد لن يكون فيه مؤسستي رئاسة ومجلس الوزراء، بل سيكون رئيسا للجمهورية ووزارات تتبع له، إضافة إلى البرلمان.
وسرد يلدريم كيفية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ظل النظام الجديد، قائلاً في هذا الصدد: "يمكننا تشبيه الانتخابات في النظام الجديد بانتخابات المجالس المحلية، فعندما نختار رئيس البلدية بالانتخاب، نختار معه أعضاء الإدارة، وكذلك الانتخابات الرئاسية، فعندما سنقوم باختيار رئيس البلاد، سنصوّت في نفس الوقت للاستحقاق الانتخابي لأعضاء البرلمان أيضاً، وهذا يعني أننا سننجز الاستحقاقين في يوم واحد".
وأضاف يلدريم أنه في حال حصول المرشح لمنصب رئاسة البلاد على تأييد شعبي أقل من 50 بالمئة، فإنّ هناك احتمال لإعادة الاستحقاق الانتخابي بعد أسبوعين، وأنّ هذا الاحتمال تمّ ذكره في النظام الجديد.
وفيما يخص السلطتين التنفيذية والتشريعية، أفاد يلدريم أنّ كلا السلطتين في النظام الجديد تستمدان قوتهما من الشعب مباشرة، ولا علو لأيّ منهما على الآخر.
وأشار يلدريم أنّ النظام الرئاسي الجديد سيمنح لرئيس البلاد السلطة التنفيذية، فيما سيتولى البرلمان مهمة سن القوانين التي تحتاجها البلاد ورئيسها، إضافة إلى القيام بدور مراقبة الرئيس وطاقمه.
وفي حال حدوث خلاف بين رئيس الجمهورية والبرلمان، أكّد يلدريم أنّ النظام الجديد يحتوي على حلول للخروج من مثل هذه المآزق، إذ قال في هذا الخصوص: "في حال حدوث خلاف بين البرلمان ورئيس الجمهورية، فإنّ النظام الجديد ينص على منح كلا الطرفين إمكانية الذهاب بالبلاد إلى انتخابات جديدة".
وذكر يلدريم خصائص أخرى للنظام الجديد، مشيراً أنّ رئيس البلاد ووزراءه ونوابه سيمثلون أمام القضاء في حال توجيه أي تهمة إليهم، وذلك على عكس النظام القديم الذي كان ينص على استحالة مقاضاة رئيس البلاد إلّا بتهمة الخيانة العظمى.
ويحق لرئيس الجمهورية وفق النظام الجديد إصدار المراسيم اللازمة لتسيير أعمال السلطة التنفيذية، فيما المصادقة على الموازنة العامة ستكون من صلاحيات البرلمان، بحسب يلدريم.