Sami Sohta
25 نوفمبر 2016•تحديث: 25 نوفمبر 2016
أنقرة / الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، تعليقًا على استشهاد ثلاثة جنود بغارةٍ في سوريا إنهم وجّهوا تحذيرات واضحة وصريحة للمعنيين لعدم تكرار الهجوم.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها قناة "تي آر تي" التركية الحكومية، مساء الخميس، لفت خلالها إلى أن "رئاسة أركان بلاده تواصل مباحثاتها اللازمة مع نظرائها لكشف ملابسات الهجوم".
وأضاف: "هذا الهجوم لن يثنينا عن تحقيق أهدافنا في المنطقة، وعملياتنا هناك لا تقتصر على مكافحة تنظيم داعش فحسب، وإنما ترمي إلى الحيلولة دون تشكيل تنظيم (ب ي د) - الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية - حزامًا إرهبيًا انطلاقاً من مدينتي عفرين ومنبج (شمالي سوريا)".
وجدد رئيس الوزراء التركي التأكيد على عدم وجود مطامع لبلاده في سوريا، كما أكد أنه لا يوجد خطة للتوجه إلى مدينة حلب (شمالي سوريا) ضمن أهدافهم.
واستشهد 3 جنود أتراك وجرح 10 آخرون، الخميس؛ نتيجة غارة جوية شمالي سوريا.
وحسب بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، فإنّ الغارة، التي من المعتقد أن مقاتلات للنظام السوري نفذتها، وقعت فجر اليوم على القوات المشاركة في عملية "درع الفرات".
وحول قرار البرلمان الأوروبي تعليق مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قال يلدريم إن القرار لا يمثل لهم أهمية، ولا يحمل صفة فرض عقوبات.
وأعرب عن أمله في أن يبرز قادة أوروبيون أصحاب رؤية، ويسعون لإنشاء مستقبل أوروبا بالتعاون مع تركيا.
ولفت إلى تركيا تشكل تمثل بلدًا تحمي أمن أوروبا، وأضاف: "لولا تركيا لكان اللاجئون تدفقوا أمواجًا نحو أوروبا جراء الأزمات المندلعة في الشرق الأوسط".
وتطرق يلدريم إلى علاقات بلاده مع منظمة شنغهاي، قائلاً: "الأمر ليس تحديا لأوروبا، فدول الشرق الأقصى ووسط آسيا ترغب بتطوير علاقاتها معنا ونحن كذلك، ولا نسعى وراء اتحاد آسيوي بديلا عن الأوروبي"،
وقال: "تطوير علاقات مع الشرق أمر طبيعي جدًا".
ونوّه إلى أهمية الموقع الجيو السياسي التي تتمع به تركيا في منطقتها، ورربطها بين قارتي أوروبا وآسيا، مضيفًا: "أن تركيا لم تدر ظهرها للبلدان الأخرى بمجرد أنها ستكون عضوًا في الاتحاد الأوروبي".
وأشار إلى رفع مستوى علاقاتهم مع روسيا ومنطقة القوقاز علاوة عن بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا.
ومنظمة "شنغهاي للتعاون" (SCO) تأسست عام 1996، وهي تكتل إقليمي يضم في عضويته ست دول، هي روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان، وأوزبكستان.
وصوت 479 نائبا في البرلمان الأوربي، الخميس، لصالح مشروع قرار غير ملزم، يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ورفض 37، فيما تحفظ 107 نواب على الإدلاء بأصواتهم.
ويوصي المشروع بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ويعزو التعليق إلى الظروف التي شهدتها تركيا بعد إعلان حالة الطوارئ إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة لـ"منظمة غولن" الإرهابية في 15 تموز/يوليو الماضي.
ودعا مشروع القرار إلى إنهاء حالة الطوارئ في تركيا من أجل استئناف المفاوضات من جديد، وبين أنَّ البرلمان والاتحاد الأوروبيَين أدانا بشدة المحاولة الانقلابية، وأكدا على حق تركيا في مقاضاة المسؤولين عن تلك المحاولة.
وحول خطة الحكومة التركية في الانتقال إلى النظام الرئاسي، توقع يلدريم أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى متزامنة في 2019 وعقب هذا التاريخ سيتم فعلياً تطبيق النظام الرئاسي بالكامل.