Zahir Ajuz
22 أغسطس 2016•تحديث: 23 أغسطس 2016
أنقرة سارب أوزار/ الأناضول
يترأس رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم غداً الثلاثاء اجتماعاً لمجلس الشورى العسكري الأعلى في مقر رئاسة الوزراء التركية بقصر جنقايا في العاصمة أنقرة.
وبحسب مراسل الأناضول فإنّ اجتماع الغد سيشارك فيه إلى جانب يلدريم كل من نائبه وزير العدل بكر بوزداغ، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الداخلية أفكان آلا، ووزير الدفاع فكري إيشك، ورئيس هيئة الأركان خلوصي أكار وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، وذلك وذلك عملاً بالمرسوم الذي صدر ضمن إطار حالة الطوارئ المعلنة الخاصة بتغيير هيكلية المجلس
وكان وزير الدفاع إيشك قد صرّح الاسبوع الفائت لوكالة الأناضول أن اجتماع مجلس الشورى الذي سيعقد في آب/ أغسطس الحالي، سيناقش تمديد فترة خدمة بعض العقداء العاملين داخل القوات المسلحة.
جدير بالذكر أنّ اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى كان يعقد في الغرفة السرية بمقر رئاسة هيئة الأركان قبل محاولة الانقلاب، وعُقدت لأول مرة خارج مبنى رئاسة الأركان في 28 تموز/ يوليو الماضي برئاسة يلدريم في مقر رئاسة الوزراء.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.