إسطنبول/ الأناضول
شهدت المنطقة، الأحد، 11 تحركا دبلوماسيا، شملت 3 لقاءات و8 اتصالات هاتفية بين مسؤولين عرب وأجانب، لبحث التصعيد العسكري وسبل احتوائه، وسط مساع عراقية لجمع دول الخليج وإيران في بغداد، ودعوات مصرية باكستانية لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
وجاءت التحركات في ظل استمرار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على دول المنطقة، إلى جانب التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، والتهديدات التي تواجه الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
** مساع عراقية لجمع الخليج وإيران
وفي بغداد، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأحد، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية ومسارات السلام، على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.
وقالت الخارجية العراقية، في بيان، إن حسين أكد خلال اللقاء موقف بلاده الداعي إلى التوصل لحلول سلمية للأزمات الإقليمية، عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
كما ناقش الوزيران العلاقات الثنائية وسبل تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أعلن حسين استمرار الاتصالات مع دول الخليج وإيران لتقريب وجهات النظر، والعمل على عقد اجتماع بين الجانبين في بغداد، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".
واستضاف العراق، يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تحت شعار "الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة"، بمشاركة 55 دولة.
** دعوة لاستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، جهود احتواء التصعيد واستعادة التهدئة في المنطقة.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزيرين استعرضا خلال اتصال هاتفي الجهود والمقترحات المطروحة لاحتواء التوتر.
وأكد الجانبان "ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران"، باعتباره السبيل للتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة والحد من تداعياتها على دول المنطقة.
وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور في إطار الآلية الرباعية الإقليمية، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد رفض مصر المساس بأمن الدول الخليجية، باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمنها، أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداة للضغط أو التصعيد.
وفي اتصال آخر، بحث عبد العاطي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد الأخير.
وبحسب الخارجية المصرية، أكد الوزيران أهمية استمرار الجهود المصرية العمانية المشتركة، بالتنسيق مع الدول الفاعلة إقليميا ودوليا، لخفض التصعيد ودعم التهدئة وإعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية.
**السعودية وروسيا.. اليمن وأمن الملاحة
وفي العاصمة البحرينية المنامة، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وجاء اللقاء على هامش الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وأضافت الوكالة أن الوزيرين استعرضا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد باليمن، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة المعترف بها دوليا.
**لقاء إماراتي سعودي واتصالات مع 6 دول
وفي أبوظبي، بحث الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، الأحد، مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن اللقاء تناول التطورات التي تشهدها المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأنها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم.
كما أجرى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الأحد، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في مصر وقطر والأردن وعمان والمغرب والكويت، تناولت التطورات الإقليمية وجهود تعزيز الأمن والاستقرار.
وبحسب الخارجية الإماراتية، بحث عبد الله بن زايد مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، التطورات الراهنة والأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الثنائية.
وفي اتصال بين بن زايد ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، واستعرضا العلاقات الثنائية.
كما بحث الوزير الإماراتي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، جهود إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتكريس الأمن والاستقرار الدائمين، وفق الخارجية الأردنية.
وفي اتصال مع وزير الخارجية العماني، تناول الجانبان آخر التطورات الإقليمية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وبحث عبد الله بن زايد مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فضلا عن آفاق تعزيز التعاون الثنائي.
كما أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية، بحسب الخارجية الإماراتية.
وتأتي التحركات وسط مساع إقليمية لاحتواء التصعيد العسكري، والدفع نحو حلول دبلوماسية للأزمة الأمريكية الإيرانية، والحفاظ على أمن دول المنطقة والممرات البحرية الحيوية.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، وفق السلطات الإيرانية، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويتزامن تعثر المفاوضات مع خلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.