من أول موسم وبتقنية ذكية.. شاب تركي يزرع الفراولة ويصدرها (تقرير)
نجح الشاب التركي أحمد سنار في تحويل زراعة الفراولة من مهنة تقليدية تعلمها داخل عائلته إلى مشروع زراعي حديث يعتمد على الزراعة دون تربة وتقنيات الذكاء الاصطناعي
Lale Köklü Karagöz, Hişam Sabanlıoğlu
25 مايو 2026•تحديث: 25 مايو 2026
photo: Lale Köklü Karagöz / AA
Türkiye, Hatay
هطاي/ لاله كوكلو/ الأناضول
المزارع الشاب أحمد سنار:
الذكاء الاصطناعي بات يساهم يوميًا في تحليل البيانات المتعلقة بالتغذية والري والرطوبة ودرجات الحرارة، ما يساعد على إنتاج محصول أكثر جودة واستقرارًا
أتوقع أن يصل إجمالي الإنتاج خلال الموسم الحالي إلى ما بين 50 و60 طنًا، رغم أن المشروع لا يزال في عامه الأول
من أبرز مزايا الزراعة المائية أنها تتيح استمرار الإنتاج طوال العام، بدلًا من الاكتفاء بموسم قصير كما هو الحال في الزراعة التقليدية المكشوفة
نجح الشاب التركي أحمد سنار في تحويل زراعة الفراولة من مهنة تقليدية تعلمها داخل عائلته إلى مشروع زراعي حديث يعتمد على الزراعة دون تربة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما مكّنه من دخول أسواق التصدير خلال موسمه الإنتاجي الأول وتصدير 9 أطنان إلى روسيا ورومانيا.
وفي منطقة يايلاداغ بولاية هطاي جنوبي تركيا، أسس سنار، البالغ من العمر 21 عامًا، بيتا زراعيا حديثا لإنتاج الفراولة باستخدام نظام الزراعة المائية "الهيدروبونيك"، معتمدًا على أنظمة ذكية تراقب درجات الحرارة والرطوبة وكميات المياه والأسمدة بشكل يومي.
وبفضل هذا النظام الذي يُستخدم كتقنية لزراعة النباتات دون استخدام التربة الطبيعية، بدأ سنار تصدير أول محاصيله إلى روسيا ورومانيا، بعد أشهر قليلة فقط من بدء جني الفاكهة.
صورة : Lale Köklü Karagöz/AA
** تطوير المهنة
يقول الشاب إن حلمه في البداية كان الهجرة إلى ألمانيا وتأسيس مشروع هناك، إلا أن تشجيع عمه، الذي يعمل منذ سنوات في زراعة الفراولة بالطرق التقليدية، دفعه إلى البقاء والعمل في بلدته.
وأضاف أحمد سنار في حديثه للأناضول: "كنت أفكر كيف يمكنني تطوير ما يفعله عمي ونقله إلى مستوى أكثر حداثة، وبعد أبحاث طويلة قررنا الانتقال إلى نظام الزراعة دون تربة".
بدأ سنار العمل إلى جانب عمه أونال سنار منذ طفولته، حيث تعلم أساسيات الزراعة التقليدية للفراولة، قبل أن يقرر العام الماضي إنشاء مشروع مختلف يعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنشأ بيتا زراعيا بمساحة 6.5 دونمات مزودا بأنظمة تحكم ذكية تتيح مراقبة جميع مراحل الإنتاج بدقة عالية.
صورة : Lale Köklü Karagöz/AA
** إدخال الذكاء الاصطناعي
يقول سنار إن الذكاء الاصطناعي بات يساهم يوميًا في تحليل البيانات المتعلقة بالتغذية والري والرطوبة ودرجات الحرارة، ما يساعد على إنتاج محصول أكثر جودة واستقرارًا.
وأضاف: "في الزراعة المفتوحة كان من الصعب السيطرة على الظروف المحيطة بالنبات، أما داخل البيوت الزراعية فأصبح كل شيء تحت السيطرة، من كمية المياه إلى نسب الأسمدة والعناصر الغذائية".
وبيّن أن هذا النظام سمح بإنتاج محصول صحي وعالي الجودة، إلى جانب تقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأشار إلى أن من أبرز مزايا الزراعة المائية أنها تتيح استمرار الإنتاج طوال العام، بدلًا من الاكتفاء بموسم قصير كما هو الحال في الزراعة التقليدية المكشوفة.
صورة : Lale Köklü Karagöz/AA
** استدامة وجودة
وأوضح سنار أن إنتاج الفراولة في الحقول المفتوحة كان يقتصر عادة على نحو شهرين فقط، بينما يتيح النظام المغلق مواصلة الإنتاج في مختلف الفصول.
وتابع: "كل شيء أصبح أكثر قابلية للسيطرة والمتابعة بفضل الذكاء الاصطناعي، وهذا ينعكس مباشرة على جودة المنتج النهائي".
وبدأ المزارع الشاب جني أول محصول في فبراير/ شباط الماضي، ويقول إنه تمكن حتى اليوم من إنتاج نحو 15 طنًا من الفراولة، جرى تصدير قرابة 9 أطنان منها إلى الخارج.
كما يتوقع أن يصل إجمالي إنتاجه خلال الموسم الحالي إلى ما بين 50 و60 طنًا، رغم أن المشروع لا يزال في عامه الأول.
صورة : Lale Köklü Karagöz/AA
** فرص عمل
ولم يقتصر أثر المشروع على الجانب الزراعي فقط، إذ وفر أيضًا فرص عمل لنحو 30 امرأة من سكان المنطقة، يعملن في عمليات القطف والتوضيب داخل البيت الزراعي.
وأعرب سنار عن أمله في أن تتوسع شبكة التسويق والتصدير لمشروعه مستقبلًا، إلى جانب زيادة عدد العاملين في المشروع مع ارتفاع حجم الإنتاج.
ولفت إلى أن المشروع يعكس توجهًا متزايدًا داخل تركيا نحو دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي بالقطاع الزراعي، في محاولة لرفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتقليل تأثير التغيرات المناخية على المحاصيل التقليدية.