Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
22 أغسطس 2026•تحديث: 22 أغسطس 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أحيت فرقة الموسيقى الصوفية التركية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى، الجمعة، حفلا موسيقيا بمدينة القيروان التونسية، في افتتاح الاحتفالات التاريخية بالمولد النبوي الشريف.
وأوضح مراسل الأناضول أن الحفل أقيم مساء الجمعة في ساحة المغرب العربي بمدينة القيروان، وسط حضور المئات، وتضمن عروضا للموسيقى الصوفية التركية وفن «السماع والدوران» الصوفي الشهير في قونية.
وشارك في الحفل 21 فنانا من فرقة الموسيقى الصوفية التركية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى.
ويُحتفل رسميا في تونس بالمولد النبوي الشريف الثلاثاء المقبل، فيما تبلغ الاحتفالات ذروتها ليلة الاثنين.
واستُهل الحفل بعرض للموسيقى الصوفية التركية، قبل أن تقدم الفرقة عرضا للدراويش الدوّارين، في أجواء جمعت بين التراث الموسيقي والبعد الروحي للمناسبة.
وفي كلمة خلال افتتاح الحفل، هنأ سفير تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، الشعب التونسي والعالم الإسلامي بمناسبة المولد النبوي الشريف، مستحضرا سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما تجسده من قيم الرحمة وحسن الخلق واحترام كرامة الإنسان.
وأشار دميرجان إلى أن فن «السماع» يرمز إلى الحفاظ على المكانة الأخلاقية للإنسان وسط التحولات التي يشهدها العالم، موضحا أن حركة الدراويش لا تعبر عن الانفصال عن العالم، بل عن حالة من التوازن والبحث الداخلي.
وقال: «انحناء رأس الدراويش لا يعبر عن الهزيمة، وإنما عن الأدب والتوجه إلى الداخل. فعندما ينحني الرأس لا يصغر الإنسان، بل يصغر الكِبر».
وتحدث السفير عن الرمزية التي تحملها حركة اليدين أثناء الدوران، مشيرا إلى أن اليد الممدودة نحو السماء ترمز إلى تلقي الرحمة والنعم الإلهية، بينما تعبر اليد الأخرى عن مشاركة ما يتم تلقيه مع جميع المخلوقات.
وأكد أن «الرحمة ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها أمانة لا ملكية»، قائلا إن الدراويش «يعطون الأرض ما أخذوه من السماء».
من جانبه، أعرب علي فيضي أويصال، المنشد والمغني في فرقة الموسيقى الصوفية، عن سعادتهم بوجودهم في القيروان، مؤكدا أن المدينة تحظى بمكانة خاصة لما تختزنه من ذاكرة إسلامية وروحية عريقة.
وقال أويصال إن الفرقة جاءت إلى القيروان لتقدم للجمهور التونسي جانبا من الموسيقى الصوفية التركية.
وأوضح أن البرنامج يتضمن أداء «المولوية» المستوحاة من النصوص التي تستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأعرب أويصال عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعزيز الأخوة والألفة والمحبة بين الشعبين التركي والتونسي، داعيا إلى أن تكون الفعالية جسرا جديدا للتقارب بين البلدين.
ويحتفل المسلمون في أنحاء العالم بالمولد النبوي الشريف في 12 ربيع الأول من كل عام هجري، ويوافق هذا العام 25 أغسطس/ آب الجاري.