Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
القدس / الأناضول
طالبت 17 منظمة حقوقية إسرائيلية، الجمعة، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء النداء عقب هجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية وأسفر عن مقتل 4 فلسطينيين ومستوطن وعسكري إسرائيلي، وسط دعوات إسرائيلية لشن هجمات انتقامية.
وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا في هجمات المستوطنين، بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، شملت إحراق ممتلكات فلسطينية وتدميرها وتهجير عائلات وتجمعات قسرا.
وأضافت أن تلك الهجمات قوبلت بـ"صمت وتقاعس من جانب معظم المجتمع الدولي، مما سمح باستمرار العنف وتفاقمه".
وحذرت من أن أحداث بلدة تل أدت إلى تصعيد العنف في المنطقة، بالتزامن مع دعوات أطلقها مستوطنون ووزراء وأعضاء في الكنيست لشن مزيد من الهجمات الانتقامية.
وقالت: "تُظهر التجارب أن هذه الأحداث قد تتطور بسرعة إلى اعتداءات خطيرة جماعية إذا قوبلت بالصمت".
ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري على الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمات ومنع مزيد من عمليات القتل وضمان حماية الفلسطينيين، وفق التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ووقع البيان كل من: عدالة، وعكيفوت، وبيمكوم، وكسر الصمت، وبتسيلم، وعمق شافيه، وجيشا، وهاموكيد، وحقل، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وعير عميم، وماحسوم ووتش، وآباء ضد احتجاز الأطفال، والسلام الآن، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ويش دين، وزازيم.
من جانبه، أصدر مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي نداء منفصلا، رغم مشاركته في البيان الجماعي، محذرا من تسارع وتيرة العنف في أنحاء الضفة الغربية.
وقال إن قرى ومدنا فلسطينية عدة تتعرض لهجمات جماعية واسعة يشنها مستوطنون، إلى جانب هجمات للجيش الإسرائيلي.
وقالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك: "ينتشر العنف الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، ويغذيه سياسيون إسرائيليون يدعون علنا إلى الانتقام".
وأضافت: "ملايين الفلسطينيين الآن معرضون تماما لمزيد من الهجمات، دون أي حماية لهم".
وطالب "بتسيلم" المجتمع الدولي بممارسة ضغط فوري وملموس على إسرائيل لوقف الهجمات وحماية التجمعات الفلسطينية ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال إن مستوطنين مسلحين، بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، أحرقوا خلال الأيام الأخيرة منازل فلسطينية ودمروا ممتلكات وهجروا عائلات وتجمعات بأكملها قسرا.
وأضاف: "هذا التصعيد ليس حتميا، بل هو نتيجة للسياسة الإسرائيلية والحماية العسكرية والتحريض السياسي والتقاعس الدولي".
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.