خيم الهدوء صباح اليوم الاثنين على موقع الهجوم على نقطة تفتيش قرب الحدود المصرية الإسرائيلية.
بقي من شواهد الحادث الدموي هذا المبنى المطلي بالأخضر أمامه طريق ضيق معبّد تحفّه مزارع خوخ تساقطت أوراقها ويعتليه جنود في حالة تأهب. بينما أزيلت آثار الهجوم وتم نقل الجرحى والقتلى.
الجنود الذين رابطوا فوق المبنى احتلوا اليوم مواقع عشرين جنديًا لقوا حتفهم في الهجوم الذي غدر بهم المهاجمون فيه وقت الإفطار أمس الأحد.
ولقي ستة عشر جنديًا مصريًا حتفهم وأصيب سبعة آخرون في هجوم معقد نفذه مسلحون وخطفوا على إثره مدرعتين وتوجهوا بهما صوب معبر حدودي حيث أحبطت قوات إسرائيلية المرحلة الثانية من العملية.
الموقع الذي شهد الأحداث الدامية تحول إلى مزار لوسائل الإعلام لمتابعة التداعيات.
القوات العسكرية تمنع اقتراب أي من ممثلي وسائل الإعلام. على بعد مائة وخمسين مترًا انتشرت ثلاث مدرعات تحرس المكان.
وأغلق موظفون مبنى مدرسة على بعد نحو 200 متر أمام مندوبي وكالات الأنباء ورفضوا السماح باعتلاء سطحها لتصوير الموقع متذرعين بأن تعليمات صدرت لهم بذلك.
في الوقت نفسه يتسابق عدد من أهالي شمال سيناء، بعضهم مترجلون وآخرون يستقلون دراجات نارية وسيارات، لإرشاد مندوبي وسائل الإعلام إلى الموقع.
البعض أخذ يظهر مدى مرارته من مشاهد الأمس عندما طفق الأهالي يجمعون أشلاء القتلى وينقلون المصابين بسيارتهم إلى مستشفى رفح العام.