شارك 35 ألف شخص؛ في مظاهرة حاشدة، اليوم السبت، ملئت شوارع مدينة درسدن الالمانية؛ للتعبير عن رفضهم لتصرفات "حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" - المعروفة باسم "بيغيدا" - التي تنظم مسيرات ضد الأجانب والمسلمين منذ فترة.
وتجمع المتظاهرون في وسط مدينة درسدن، ووقفوا دقيقة صمت؛ حدادا على ضحايا اعتداءات باريس الأخيرة التي راح ضحيتها 17 قتيلا، وحمل غالبية المتظاهرين لافتات؛ كتب عليها "نعم لمساعدة اللاجئين"، و"ألمانيا للجميع" و"كلنا نضحك بلغة واحدة".
ومن جانبها قالت "هيلما اوروسز" رئيسة بلدية درسدن؛ المنتمية لحزب "الاتحاد المسيحي الديموقراطي": " مشاعر الكراهية لا يمكن أن تفرق بين مواطني درسدن، وأنا لم آتِ إلى هنا لأنني ضد الأشخاص الذين يشاركون في تظاهرة (بيغيدا)؛ بل لأنني لا أخاف من الأشخاص الذين يختلف لونهم عن لوني أو لديهم عادات مختلفة ".
وتنظم حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب"؛ مظاهرات مناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل يوم اثنين. وكانت تلك المظاهرات؛ قد بدأت في مدينة "دريسدن"، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بمشاركة 500 شخص فقط، ثم تزايد العدد بشكل كبير؛ ليصل إلى حوالي 18 ألف، وفقاً لتقديرات الشرطة؛ وهو ما استدعى استنكار الأوساط السياسية في ألمانيا.
وخلال تظاهرتها المقررة الاثنين المقبل؛ وهي التظاهرة الثانية عشرة؛ دعت حركة (بيغيدا) أنصارها الى حمل "وشاح أسود دليل حداد على ضحايا الارهاب في باريس".
وتعجز حركة (بيغيدا) عن حشد المناصرين في المدن الالمانية الاخرى.
وتحظى حركة تيغيدا بتأييد شخصيات؛ في حزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، وحزب الخضر، وحزب اليسار الألماني، حيث أعربت رئيسة الجالية التركية في ألمانيا "نباهات كوجلو"؛ عن تأييدها قائلة: " إنَّ مظاهرات تيغيدا التي شارك فيها 5 آلاف متظاهر في مدينة هامبورغ؛ أكدت بشكل واضح رفضها لتظاهرات بيغيدا العنصرية والمناهضة للإسلام ".