10 أكتوبر 2020•تحديث: 11 أكتوبر 2020
باكو/الأناضول
حكمت حاجييف: الجيش الأرميني هاجم المواقع الأذربيجانية والمناطق السكنية المدنية عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
- لا يمكن تحقيق السلام في جنوب القوقار إلا إذا خرج الجيش الأرميني من الأراضي الأذربيجانية.
- ما يجري في المنطقة يقلق بشكل كبير الجانب التركي الذي يواصل جهوده من أجل إحلال السلام المستدام في المنطقة.
أعلن حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أن أرمينيا "لم تلتزم" بوقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ قبل ساعات، وأن هذا يدل على "نفاق سياساتها".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية جيهون بيراموف، السبت، تطرق خلاله إلى الهدنة الإنسانية المؤقتة بين أذربيجان وأرمينيا والتي بدأت بوساطة روسية.
وقال حاجييف إن الجيش الأرميني هاجم المواقع الأذربيجانية والمناطق السكنية المدنية عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (في تمام الساعة 12 ظهر السبت بالتوقيت المحلي).
وجرى التوصل إلى الهدنة الإنسانية بعد اجتماع ثلاثي عقد الجمعة بين وزارء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا استغرق أكثر من 10 ساعات في العاصمة الروسية موسكو.
وأضاف حاجييف: "أرمينيا لم تلتزم بوقف إطلاق النار المؤقت، وهذا يظهر بوضوح أنهم ينتهجون سياسة قائمة على النفاق".
وأشار إلى أن نجاحات بلاده العسكرية انتقلت إلى الساحة الدبلوماسية، مؤكدًا أن أرمينيا لم تعد قادرة على وضع الشروط.
وأكّد أن وقف إطلاق النار لا يعني السلام وإنما هو مرحلة من المراحل المؤدية إلى السلام.
وتابع: "لا يمكن تحقيق السلام في جنوب القوقار إلا إذا خرج الجيش الأرميني من الأراضي الأذربيجانية".
وفيما يتعلق بفرص مشاركة الجانب التركي في مسار الحل، قال حاجييف إن تركيا تشارك بصفتها عضو بمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وأوضح أن ما يجري في المنطقة يقلق بشكل كبير الجانب التركي الذي يواصل جهوده من أجل إحلال السلام المستدام في المنطقة.
ولفت إلى أن بلاده تتطلع إلى مشاركة تركية فاعلة في المسار باعتبارها واحدة من الدول الرائدة في المنطقة، سواء في إطار مينسك أو المسارات الداعمة الأخرى.
وأعرب عن ثقته في أن تركيا ستقدم المساهمة اللازمة في هذا الصدد.
بدوره قال وزير الخارجية جيهون بيراموف، إن خطر استئناف العمليات العسكرية قائم دائمًا في حال لم تعد أرمينيا بطريقة جدية إلى المفاوضات وامتنعت عن اتخاذ خطوات حقيقية.
وأكّد بيراموف أن الهدف الأساسي من الهدنة المؤقتة هو سحب الجثث من ساحة المعركة وتبادل الأسرى بين الطرفين بتنسيق من الصليب الأحمر الدولي.
وشدّد على أن الانتصارات التي حققتها أذربيجان في أرض المعركة ساهم في نجاحها أيضًا على الساحة الدبلوماسية.
وأوضح أن مدة وقف إطلاق النار لم تحدد وستكون مرتبطة بالأعمال التي ستجري بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي.
من جهة أخرى، كشف بيراموف أن وزارته قدمت معلومات لسفارات ونيابات البلدان المعنية بالأزمة توثق وجود مجموعات إرهابية في صفوف الجيش الأرميني.
وأضاف: "نحن نستند إلى مصادر مفتوحة وأدلة واضحة، ونمتلك أدلة على وجود أشخاص من بي كا كا ومنظمات إرهابية أخرى يقاتلون بجانب أرمينيا".
وفي 27 سبتمر/ أيلول الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية في إقليم "قره باغ"، ردا على هجوم للجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.
وضمن هذه العملية تمكن الجيش الأذربيجاني من تحرير مدينة جبرائيل وبلدة هدروت وأكثر من 30 قرية من الاحتلال الأرميني في قره باغ.