Nour Mahd Ali Abuaisha
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال أسطول الصمود العالمي، إن الجيش الإسرائيلي مارس "تعذيبا ممنهجا" بحق الناشط الإسباني من أصول فلسطينية سيف أبو كشك، أحد المختطفين من على متن قوارب الأسطول التي كانت في المياه الدولية.
وأبو كشك، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، كانا ضمن 175 ناشطا على متن أكثر من 20 قاربا استولت عليها إسرائيل، الخميس، في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار عنه، قبل اقتيادهما إلى إسرائيل للتحقيق والمحاكمة.
وفي وقت سابق الأحد، مددت محكمة إسرائيلية، احتجاز الناشطين لمدة يومين، وفق مركز "عدالة" الحقوقي العربي بإسرائيل.
وقال الأسطول، على موقعه الإلكتروني، السبت، إنه عقب الاعتراض غير القانوني لـ22 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي من قبل قوات إسرائيلية في المياه الدولية، على بُعد أقل من 80 ميلا بحريا غرب جزيرة كريت اليونانية، تم اختطاف 175 مدنيا من 21 قاربا.
وأضاف أنه بعد ذلك تم نقل الناشطين المختطفين إلى السفينة الإسرائيلية "ناهشون"، حيث تعرضوا "للعنف الجسدي واللفظي".
وأشار الأسطول، إلى أن "شهادات مباشرة من مشاركين تم الإفراج عنهم، أكدوا أن سيف أبو كشك، أحد مدنيين اثنين اختطفتهما القوات الإسرائيلية قسرا، تعرض للتعذيب أثناء احتجازه على متن سفينة عسكرية إسرائيلية، حينما كانت لا تزال في المياه اليونانية".
وتابع: "قدّم شهود عيان من المشاركين شهادات مروّعة عن صرخات أبو كشك، التي كانت تتردد في أرجاء السفينة، أثناء تعرضه لتعذيب ممنهج بعد فصله عن الآخرين".
واعتبر الأسطول، ما حدث مع المتضامنين "تصعيدا خطيرا وجريمة حرب إضافية" يرتكبها الجيش الإسرائيلي.
وعن اعتراض القوارب، كشف الأسطول، أن هذه العملية، إلى جانب إجراء الاحتجاز العنيف، أسفر عن إصابة 36 متضامنا، حيث نقلوا إلى المستشفى، فور وصولهم إلى ميناء إيرابيترا في جنوب كريت، دون توضيح طبيعة الإصابات.
وأشار إلى أن التدخلات القانونية التي مارستها عدة جهات قضائية لمنع نقل المدنيين في عملية "غير قانونية" من المياه الإقليمية اليونانية، فشلت.
واعتبر الأسطول، هذا الحادث "امتدادا للحصار المفروض على غزة".
وقال: "نفس القوات التي تُجوّع السكان، قامت بتعذيب المدنيين (المتضامنين) الذين يحاولون إيصال الأمن لسكان غزة".
ودعا الأسطول، المجتمع الدولي والحكومات الأوروبية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن أبو كشك وأفيلا، والإدانة العلنية لاستخدام التعذيب والاحتجاز غير القانوني للمدنيين العاملين في المجال الإنساني.
كما طالبهم بمحاسبة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك التعذيب والاحتجاز غير القانوني والهجمات على المدنيين في المياه الدولية، إلى جانب التحقيق في دور السلطات اليونانية في السماح بمغادرة السفينة الإسرائيلية التي تقل المحتجزين.
وحتى الجمعة، أفرجت إسرائيل عن جميع الناشطين الذين كانوا على متن الأسطول، باستثناء أبو كشك وأفيلا، حيث قالت وزارة الخارجية في اليوم ذاته، إنه تم احتجازهما وسيحالان إلى التحقيق.
وطالب مركز "عدالة" الحقوقي الإسرائيلي، مساء الجمعة، سلطات تل أبيب بالكشف الفوري عن مكان الناشطين أبو كشك وأفيلا، لافتة إلى نقلهما "بشكل غير قانوني إلى الأراضي الإسرائيلية للاستجواب".
واعتبر المركز، في بيان، أن هذا الإجراء يشكل "اختطافاً لمواطنين أجانب من المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية".
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.