آية الزعيم
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت- الأناضول
احتشد الآلاف من موظفي القطاع العام في لبنان صباح اليوم الخميس عند مفترق قصر الرئاسة في بعبدا شرق العاصمة بيروت (مقر انعقاد جلسة مجلس الوزراء) في اكبر مظاهرة منذ بدء الاحتجاجات على عدم إحالة مشروع زيادة الرواتب ( الأجور) من قبل الحكومة الى البرلمان ليصبح نافذا.
في المقابل قال وزير المال محمد الصفدي في تصريحات صحافية اليوم الخميس إن مصادر تمويل السلسلة اذا تم تمويلها ستكون من خلال الموارد التي تم توفيرها لسد عجز الموازنة العامة ( مما يعني زيادة عجز الموازنة ).
ووسط اجراءات امنية مشددة رفع المحتجون في اكبر تجمع لهم منذ حوالي الشهر والنصف لافتات كتب عليها " حكومة قولنا والعمل.. على تجويعنا" ،كما رفعوا رسومات كاريكاتورية ساخرة متوجهة للحكومة الحالية على انغام موسيقى ثورية.
وقد توقفت حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي "مطار بيروت" منذ الساعة العاشرة صباحا لتعود الى طبيعتها عند الساعة الثانية ظهرا في اطار تضامن موظفي الطيران المدني ولجنة المراقبين الجويين مع هيئة التنسيق النقابية لإحالة مشروع زيادة الرواتب الى البرلمان.
وشارك بالوقفة الاحتجاجية عدد من تلاميذ المدارس والاهالي للتضامن مع مطالب هيئة التنسيق.
وقد تأثرت 13 رحلة عائدة لعدة شركات طيران لبنانية وعربية واجنبية مما اوجب تعديل مواعيد اقلاع وهبوط الرحلات المتأثرة بهذا الامر.
وقد ازدحم مطار رفيق الحريري الدولي بالمسافرين الذين فضل العديد منهم البقاء في المطار حتى عودة الحركة الى طبيعتها تجنبا لأي تأخير في السفر.
كما اقفلت جميع المدارس الخاصة والرسمية في معظم المناطق اللبنانية ابوابها مستجيبة لدعوات هيئة التنسيق النقابية.
من جانبه طالب رئيس رابطة التعليم الثانوي وعضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب من كل الوزراء والمسؤولين بإحالة سلسلة الرتب والرواتب (مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام) تلبية لمطالب الشعب.
وتمنى غريب في كلمة له خلال التجمع على الوزراء "التصويت إلى جانب هيئة التنسيق النقابية ولا سيما الوزراء الذين التزموا وتعهدوا بالاتفاقات.
أضاف غريب انه وعلى طاولة مجلس الوزراء سيطرح اليوم الخميس خفض السلسلة 5 %، في إطار اقتراح التقسيط والتجزئة حتى 2016 ، والانقضاض على الحقوق المكتسبة، اضافة الى قانون التناقص في ساعات التعليم، وزيادة رسوم التقاعد التي يدفعا الموظف شهريا من نسبة 6 إلى 8 %، وفرض ضريبة على معاشات التقاعد، وزيادة دوام العمل حتى الرابعة بعد الظهر، ووقف التوظيف في الدولة.
بدوره حذر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ من المساس بمكتسبات المعلمين او دوام عملهم او المحسومات التقاعدية.
ورفض محفوظ تمويل مشروع زيادة الرواتب من جيوب الفقراء (اي بفرض ضرائب).
واستغرب محفوظ عدم الحديث عن المرفأ، مشيرا الى إن الاصلاح الحقيقي يكون عندما ترفعون يدكم(اي الحكومة) عن القطاع الاداري وعندها تكون الدولة بألف خير.
وكان وزير المال محمد الصفدي قد اكد في تصريحات صحفية اليوم الخميس أنه ليس معارضا للسلسلة ، لكنه في نفس الوقت لا يوافق عليها كما أقرتها اللجنة الوزارية.
كانت اللجنة الوزارية في لبنان قد اقرت مصادر تمويل السلسلة من خلال فرض ضرائب على الكماليات اضافة الى تجزئتها وتقسيطها.
وارجع الصفدي ذلك لأن مصادر تمويل السلسلة ستأخذ من مصادر تمويل عجز الموازنة العامة التي تبحث عن مصادر تمويل أخرى، في ظل معاناة المالية من تراجع عائدات الدولة خلال الفصل الأول من السنة بحوالي 432 مليار ليرة / 29 مليون دولار مقارنة مع الفصل الأول من العام 2012.
وأشار الصفدي إلى أنه متمسك بسقف عجز للموازنة في حدود 5250 مليار ليرة،/ 3.5 مليار دولار/ وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل تزايد وتيرة النفقات.
ووفقا لوزارة المالية اللبنانية فإن عدد المستفيدين المحتملين من زيادة الرواتب يبلغ 180 ألف موظف.
وبحسب إحصاءات حكومية، يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني حوالي 270 ألف موظف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.
ويقدر تكلفة تمويل مشروع زيادة موظفي القطاع العام بمليار ونصف دولار أميركي.
خمع- مصع