15 مارس 2017•تحديث: 15 مارس 2017
كولونيا/ مسعود زيرك/ الأناضول
وافقت بلدية مدينة كولونيا الألمانية على طلب للجالية الأرمينية، بإنشاء نصب للإبادة الجماعية المزعومة، في مقبرة للأرمن بالمدينة.
وكانت الجالية التي يبلغ عدد أفرادها 5 آلاف، تقدمت عام 2015 بطلب لإنشاء النصب التذكاري.
وصدرت الموافقة النهائية، أمس الثلاثاء، بعد أن مررت الطلب، في وقت سابق، لجنتا المساحات الخضراء، والشكاوى في البلدية.
ومن المخطط أن يقام النصب في مقبرة "بروك ليمباشير فيغ" التابعة للبلدية، وأن يكون على شكل صليب حجري مكتوب عليه "الإبادة الأرمينية".
وعقد المتحدث باسم "منتدى تضامن ومبادرة أتراك كولونيا"، لفنت طاشكيران، مؤتمرا صحفيا أمام المقبرة، انتقد فيه القرار الذي اتخذته البلدية.
وقال طاشكيران إن المنتدى، وهو يضم 32 جمعية، في المدينة التي يقطنها حوالي 100 ألف تركي، تابع الموضوع خلال العامين الماضيين، وكان على تواصل مستمر مع البلدية، ورغم ذلك لم تأخذ البلدية آراء المنتدى بعين الاعتبار وأصدرت هذا القرار.
واعتبر طاشكيران أن النصب الذي يحمل دلالات سياسية يتعارض مع اللائحة المنظمة للمقابر و"هو خطوة تهدد السلام في المدينة التي يعيش فيها أكثر من 100 ألف تركي".
وأضاف طاشكيران "نرفض هذا القرار ونعتبره معارضا للديمقراطية، وسنستمر باتباع الوسائل الديمقراطية من أجل ثني البلدية عن هذا الخطأ، كما سنستمر في الدفاع عن السلم المجتمعي".
وبين الحين والآخر، يطلق الأرمن، عبر جماعات ضغط في مختلف دول العالم، نداءات تدعو إلى "تجريم" تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم بتعرض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ "أحداث عام 1915".
كما يقوم الجانب الأرميني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا "إبادة جماعية" ضدهم. وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، وتصفها بأنها "مأساة" لكلا الطرفين.