07 فبراير 2018•تحديث: 07 فبراير 2018
برلين/ حسام صادق / الأناضول
قالت مصادر رفيعة المستوى، اليوم الأربعاء، إن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط)، مارتن شولتز، سيتولى حقيبة الخارجية الألمانية في الائتلاف الحاكم الجديد، ويتخلى عن رئاسته للحزب.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار عن مصادر مشاركة في مفاوضات الائتلاف الحاكم، لم تسمها، إن شولتز سيتولى حقيبة الخارجية في الحكومة الجديدة.
ويأتي ذلك بعد ساعات على تحقيق الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة انجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي بزعامة شولتز، اختراقا في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بعد اتفاقهما على توزيع الحقائب الوزارية، وهو آخر ملف محل خلاف رئيسي بينهما.
وأوضحت المصادر أن رئيس البرلمان الأوروبي السابق، سيخلف وزير الخارجية الحالي سيغمار غابرييل، المنحدر أيضا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في منصبه.
وتتوقف هذه الخطوة على موافقة أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي على اتفاق الائتلاف الحاكم، حسب المصادر ذاتها.
وسيصوت أكثر من 450 ألف عضو بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، على اتفاق الائتلاف الحاكم عبر البريد، خلال الأيام المقبلة، وسيكون التصويت الخطوة الأخيرة قبل إعلان تشكيل الحكومة رسميا.
ويرجح مراقبون أن يوافق أعضاء الحزب على الاتفاق بما يتضمنه من توزيع للحقائب الوزارية.
في السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الرسمية "د ب أ" وصحيفة "ذود دويتشه تسايتونغ" الألمانية الخاصة عن مصادر رفيعة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، لم تكشف عن هويتها، إن شولتز سيتخلي عن منصبه رئيسا للحزب، لصالح زعيمة الكتلة البرلمانية للحزب اندريا ناليس، ليشغل منصب وزير الخارجية.
ولم تذكر المصادر موعد تخلى شولتز عن رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكن "ذود دويتشه تسايتونغ" رجحت أن تتم الخطوة عقب موافقة أعضاء الحزب على اتفاق الائتلاف الحاكم.
وتولى شولتز رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في يناير 2017 خلفا لسيغمار غابرييل، الذي تخلى طواعية عن منصبه في ذلك الوقت.
وقاد شولتز الحزب لتحقيق أسوأ نتيجة في تاريخه في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 سبتمبر الماضي، حيث حصد 20% فقط من أصوات الناخبين متراجعا 6 نقاط عن انتخابات 2013.
فيما تولت ناليس رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، وينظر إليها على نطاق واسع كقائدة للحزب في المستقبل، حسب "ذود دويتشه تسايتونغ".
وفي وقت سابق اليوم، حقق الاتحاد المسيحي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اختراقا في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بعد اتفاقهم على توزيع الحقائب الوزارية.
واستمرت الجولة الأخيرة من المفاوضات منذ صباح الثلاثاء، حتى صباح اليوم الأربعاء، دون أي انقطاع، أي نحو 24 ساعة متواصلة، حسب صحيفة "بيلد" المحلية.
ويخوض الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ 26 يناير الماضي، مفاوضات شاقة لتشكيل ائتلاف حاكم جديد في البلاد.
وبعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية، لم ينجح الاتحاد المسيحي في تشكيل ائتلاف حاكم جديد، حيث فشلت محاولته الأولى مع حزبي الخضر (يسار) والديمقراطي الحر (يمين وسط) في نوفمبر الماضي، ما دفعه للدخول في مفاوضات جارية حاليا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.