محمد عبده
القاهرة - الأناضول
قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدعم الجهود التي تقوم بها مصر للقضاء على المسلحين والتهديدات الأمنية بشبه جزيرة سيناء، رغم المخاوف الإسرائيلية.
وأوضحت نولاند خلال المؤتمر الصحفي اليومي للخارجية الأمريكية أن مصر تعمل الآن بجد لـ"هزيمة الإرهاب ودحر غيره من التهديدات الأمنية في سيناء، والولايات المتحدة تدعم هذه الجهود وشجعتها لتعزيز الأمن في مصر وكذلك لتعزيز الأمن لجيرانها والمنطقة" بحسب ما أكدته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.
ونفت نولاند في رد على سؤال أن يكون الغرض من نقل مصر معدات وقوات عسكرية إلى سيناء هو تعزيز حدودها ضد إسرائيل قائلة "فهمنا لموقف الأمن المصري هو أنه يعمل على تحسين وضعه للتعامل مع التهديدات الأمنية في شبه جزيرة سيناء، والواضح أن ذلك يتم من أجل تأمين مصر والدول المجاورة، وكما هو متبع منذ فترة طويلة، فإن هناك حاجة إلى الشفافية بطريقة توفر الثقة لجيران مصر"
وأضافت المتحدثة الأمريكية "ما نريد رؤيته هو تعامل مصري قوي مع التهديدات الأمنية وأن يكون ذلك بشكل يحافظ على التزاماتها وبطريقة تدعم أمن جيرانها".
ولفتت نولاند إلى أن "الولايات المتحدة شجعت مصر وإسرائيل على الإبقاء على خطوط الاتصال مفتوحة بينهما تمشيا مع التزامات معاهدة السلام، ومحاولة الاستفادة الكاملة من الآليات المتوفرة بها لأغراض الشفافية وبناء الثقة"
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن تواصل اتصالاتها مع الإسرائيليين الذين يريدون أن يروا تحسن الأمن في سيناء بطريقة تحترم التزامات معاهدة السلام.
كانت مصادر صحفية أشارت إلى أن إسرائيل طالبت مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق معها، بدعوى أن ذلك يشكل "خرقًا خطيرًا" لاتفاقية السلام بين الدولتين
وزعمت صحيفة معاريف الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأمريكي رسالة "شديدة اللهجة" إلى مصر، وطالبها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء بصورة فورية، بينما نفت القاهرة رسميا في تصريح خاص للأناضول تلقيها مثل تلك الرسالة.
وأرسلت مصر بقوات ومعدات عسكرية ثقيلة إلى شبه جزيرة سيناء قرب حدودها مع إسرائيل مؤخرا، مع حملة أمنية مكثفة أعقبت قيام مسلحين مجهولين بشن هجوم على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الحدودي بين مصر وإسرائيل يوم 5 أغسطس/آب الجاري؛ ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا وإصابة 7 آخرين.
وينص الملحق العسكري لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 على إخلاء المنطقة الحدودية في الجانب المصري من الآليات العسكرية الثقيلة والاكتفاء ببعض القوات شبه العسكرية وقوات حرس الحدود ذات تسليح محدود.