قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الاثنين، إنه وجه وزير خارجيته جون كيري بالضغط خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط، باتجاه وقف فوري للأعمال العدائية بغزة، مبني على اتفاق عام 2012 بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل والذي رعته مصر.
وأوضح أوباما في خطاب ألقاه من البيت الأبيض في واشنطن، أن "الوزير كيري في المنطقة للقاء حلفائنا وقد وجهته إلى الضغط باتجاه وقف فوري للعدائيات (بغزة) مبني على أساس العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بين إسرائيل وحماس في غزة".
وأضاف أن "لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها ضد هجمات الصواريخ والأنفاق التي تشنها حماس، وكنتيجة لهذه العمليات فإن إسرائيل قد ألحقت أضراراً فادحة ببنية حماس التحتية الإرهابية في غزة".
ولفت أوباما إلى ضرورة أن "يتحول تركيز إدارته والمجتمع الدولي على خسارة الأرواح في صفوف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مشيرا إلى أن العمل بهذا الاتجاه "لن يكون سهلاً، ولكننا لانريد رؤية المزيد من المدنيين يقتلون".
ومن المقرر أن يزور كيري، العاصمة المصرية القاهرة في وقت لاحق اليوم، لبحث الأوضاع في غزة مع مسؤولين مصريين وآخرين، بحسب تصريحات سابقة للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية.
وطرحت مصر، الإثنين الماضي، مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة تنص على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وفصائل فلسطينية وفتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.
لكن حركة حماس أعلنت أنها لن تقبل بأي مبادرة لوقف إطلاق النار، لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية.
وعرج الرئيس الأمريكي إلى أزمة الطائرة الماليزية التي كانت تقل ما يقرب من 300 راكب عندما ضربت بصاروخ تقول الادارة الامريكية إنه جاء من الاراضي التي يسيطر عليها متمردون اوكرانيون مدعومون من روسيا، حيث قال أوباما: "تركيزنا في الوقت الحالي هو على استعادة رفات الموتى والتحقيق فيما حصل بالفعل وتقديم الحقائق".
وأشار أوباما إلى أن المحققين الدوليين موجودون على الأرض "يعملون ما في وسعهم لإجراء تحقيق عاجل وكامل وشفاف دون عوائق"، موضحاً أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو "قد أعلن المنطقة المحيطة بموقع التحطم منزوعة السلاح" بغرض تسهيل عمل المحققين.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن الانفصاليين الروس يعرقلون عمل المحققين الدوليين، قائلا: "للأسف فإن الانفصاليين المدعومين من قبل روسيا والذين يسيطرون على المنطقة يواصلون عرقلة التحقيق".
وقال إن الانفصاليين يمنعون المحققين من الوصول إلى الحطام عن طريق اطلاق النار في الهواء، مشيرا إلى قيام الانفصاليين "بإزالة الجثث من موقع التحطم، وهو أمر لانتوقع حدوثه في مأساة مثل هذه".
وكانت إسرائيل شنت حربًا على قطاع غزة، في الـ 14 نوفمبر/ تشرين ثاني 2012، استمرت لمدة 8 أيام، أسفرت عن مقتل 162 فلسطيني، وأصييب قرابة 1200 آخرين، وبواسطة مصرية أبرمت فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل اتفاق تهدئة يقضي بوقف إطلاق النار من قبل الجانبين.
وومن بين بنود اتفاق 2012، أن تقوم إسرائيل بوقف كل الأعمال العدائية في قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ويقابله وقف الأعمال العدائية أيضًا من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة تجاه إسرائيل، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات على الحدود، بالإضافة إلى أن تلتزم إسرائيل بفتح المعابر المحيطة بقطاع غزة، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وعدم تقيد حركة السكان والتعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة من توقيع الاتفاق.