القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
* بيان مشترك عقب أول اجتماع لهم منذ انتخابات 27 أكتوبر:
- اتفاق قادة "المعارضة اليهودية" على توصية الرئيس هرتسوغ بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة لتجنب التوجه لانتخابات جديدة
- الاتفاق على بدء المفاوضات بين أحزابهم لصياغة الاتفاقيات الائتلافية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة
* القناة 12: - قادة "المعارضة اليهودية" قرروا التوافق على مرشح لمنصب رئيس الكنيست بحلول الاثنين دون طرح أسماء محددة
- انفتاح لدى قادة المعارضة اليهودية على تشكيل حكومة تضم الأحزاب الحريدية على حساب الأحزاب العربية
- آيزنكوت: لا تزال تلوح في الأفق بشائر أمل، لنعمل معا، وسننجح
- ليبرمان: علينا منع إجراء انتخابات أخرى ويمكن تشكيل حكومة مستقرة وفعالة بسرعة دون النواب العرب
- لابيد: علينا تشكيل حكومة وإزاحة نتنياهو من منصب رئيس الوزراء
قرر قادة "المعارضة اليهودية" في إسرائيل، الثلاثاء، السعي للتوافق على مرشح لمنصب رئيس الكنيست بحلول الاثنين، وأخذ تفويض من الرئيس إسحاق هرتسوغ لتشكيل حكومة مع انفتاح على التعاون مع الأحزاب الحريدية على حساب العربية التي سبق وأبدت استعدادا للتعاون.
جاء ذلك وفق بيان مشترك وصلت الأناضول نسخة منه، عقب اجتماعهم لنحو ساعة في مدينة هرتسليا وسط إسرائيل، هو الأول لهم منذ الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، لبحث خيارات تشكيل حكومة.
وشارك في اللقاء زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت والقيادي في الحزب يائير لابيد، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب "الديمقراطيون" يائير غولان.
في حين لم توجّه دعوة إلى قادة الأحزاب العربية لحضور الاجتماع، رغم إعلانها سابقا استعدادها للمساعدة في منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.
حكومة طوارئ صهيونية
في بيانهم المشترك، قال قادة أحزاب "المعارضة اليهودية" إنهم اتفقوا على العمل فورا لاستبدال "حكومة 7 أكتوبر" (في إشارة إلى تحميل حكومة نتنياهو المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2023) بحكومة طوارئ وطنية، وتفعيل الأغلبية البرلمانية الواضحة في الكنيست.
وأضافوا: "اجتمع القادة في هرتسليا في أول نقاش مشترك بينهم، لتنسيق خطة عملهم قبيل أداء أعضاء الكنيست السادس والعشرين اليمين القانونية، والعمل على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الثامنة والثلاثين في أسرع وقت ممكن".
وأعلنوا أنهم "توافقوا على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أقرب فرصة، استناداً إلى المبادئ الأربعة التي طرحها غادي آيزنكوت".
وحدد زعيم "يشار" أربعة مبادئ للانضمام إلى الحكومة التي يسعى لتشكيلها، أولها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، وثانيها الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال.
أما المبدأ الثالث، فيتمثل في فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، فيما ينص الرابع على الاعتراف بحركة "حماس" منظمة إرهابية، والعمل على القضاء على قدراتها العسكرية وسلطتها في قطاع غزة.
وأكد القادة "التزامهم التام باحترام قرار الناخبين الإسرائيليين الذين صوتوا بوضوح وحسم لصالح التغيير، وضد استمرار الحكومة الحالية، كما نسقوا الخطط والخطوات البرلمانية اللازمة لتفعيل هذه الأغلبية فوراً، بدءاً من الأيام الأولى للكنيست الجديد".
ومن المقرر أن يعقد الكنيست جلسته الافتتاحية يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حيث يتوقع أن يتم انتخاب رئيس جديد للكنيست خلفا للرئيس الحالي من حزب "الليكود" أمير أوحانا.
وأضافوا: "ناقش القادة الحملة الخطيرة وغير المسؤولة التي يشنها حزب الليكود ونتنياهو لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات وعن لجنة الانتخابات المركزية، مؤكدين تمسكهم الراسخ بالدفاع عنها".
واتفقوا على أن "توصي جميع أحزابهم أمام الرئيس بتكليف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة، بهدف إنجاز ذلك في أسرع وقت ممكن وتجنيب إسرائيل الانزلاق نحو انتخابات جديدة".
كما اتفقوا على أن "تبدأ فرق التفاوض التابعة لأحزابهم العمل فوراً على صياغة الخطوط العريضة للسياسات والاتفاقيات الائتلافية اللازمة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية".
وأشاروا إلى أنهم "سيواصلون التنسيق الوثيق والمستمر خلال الأيام المقبلة، حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين القانونية".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن بينيت قوله في نهاية اللقاء: "ليس لدينا وقت، علينا التحرك ببالغ السرعة، لذا، سنعمل في أقرب وقت ممكن على تولي رئاسة الكنيست، والحصول على التفويض لتشكيل الحكومة، والمضي قدماً بأقصى سرعة لتأسيس حكومة صهيونية تصحيحية"، وفق تعبيره.
ويأتي اللقاء قبل يوم من إعلان لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، المرتقب الأربعاء، عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات رغم تشكيك نتنياهو واليمين المتشدد في نتائجها.
كما يأتي قبل يوم واحد من بدء هرتسوغ مشاورات تستمر يومين مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لتحديد عضو البرلمان الذي سيكلفه بمحاولة تشكيل حكومة، وسط توقعات بالتوصية بزعيم المعارضة اليهودية غادي آيزنكوت.
وأفرزت النتائج حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا والمعارضة اليهودية على 48 مقعدا والأحزاب العربية على 19 مقعدا من مقاعد الكنيست الـ120، فيما يلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل لتشكيل حكومة.
* حكومة دون عرب
وقبل اللقاء، قال آيزنكوت في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لا تزال تلوح في الأفق بشائر أمل، لنعمل معا، وسننجح".
وأبدت الأحزاب العربية استعدادها للمشاركة في جهود منع نتنياهو من تشكيل حكومة، عبر منح شبكة أمان لحكومة يشكلها آيزنكوت، أي دعمها برلمانيا دون المشاركة فيها، مقابل شبكة أمان للمواطنين العرب تشمل وقف هدم المنازل والتمييز والجريمة وإطلاق أفق سياسي للفلسطينيين.
لكن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، جدّد، الثلاثاء، معارضته لتشكيل حكومة بدعم من النواب العرب.
وقال في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "علينا منع إجراء انتخابات أخرى".
وأضاف ليبرمان: "في ظل الوضع السياسي الراهن، ثمة مساحة كافية للمناورة، ومع التوجيه السليم، يمكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة، دون الحاجة إلى القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة"، ولم يوضح الطريقة لتحقيق ذلك.
بدوره، رفض رئيس الوزراء السابق يائير لابيد تشكيك نتنياهو واليمين المتشدد بنتائج الانتخابات.
وقال في تصريحات للصحفيين نشرها على "إكس"، قبل اللقاء: "نحن نواجه محاولة خطيرة وجسيمة لتقويض نتائج الانتخابات، يجب علينا تشكيل حكومة".
وأضاف لابيد: "ما شهدناه من تصرفات خلال الأيام القليلة الماضية يمثل تذكيراً إضافياً بضرورة إزاحة نتنياهو من منصب رئيس الوزراء".
وكان نتنياهو وحزبه "الليكود" قد أطلقا اتهامات بشأن تدخل قطري مزعوم في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج.
وادعى الحزب امتلاك تسجيلات ومواد توثق تقديم رشى للناخبين، بينها أموال وقسائم وقود، مقابل التصويت، واصفا ما جرى بأنه "سرقة للانتخابات".
ولم يقدم الحزب أدلة علنية تثبت اتهاماته بوجود تدخل قطري أو تزوير واسع النطاق.
وسبق أن أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية عدم وجود أساس للادعاءات المتعلقة بوقوع مساس ممنهج بنزاهة الاقتراع، وفق القناة 12 العبرية.
وبلغت نسبة المشاركة النهائية 77.9 بالمئة، وهي الأعلى منذ عام 1999، وفق لجنة الانتخابات.
news_share_descriptionsubscription_contact
contact_the_ombudsman
is_there_an_error_in_this_story
