Khalaf Rasha
15 مارس 2016•تحديث: 15 مارس 2016
دبلن/ مايكل سرجان دافينتري/ الأناضول
عامان ونصف العام مرت، على شاب أيرلندي مسلم، وهو يعاني ظلمة السجون المصرية، لتعلمه السلطات المختصة، مؤخرًا، بتأجيل محاكمته للمرة الثالثة عشر على التوالي.
وسيواجه إبراهيم حلاوة، 20 عامًا، وهو واحد من أصل 493 مدعى عليهم، محاكمة جماعية مرتبطة بأحداث حصار قوات الأمن المصري لمسجد في أغسطس/ آب 2013.
وتواصل الجمهورية الأيرلندية، جهودها الدبلوماسية الرامية، للإفراج عن حلاوة، كونه أحد رعاياها، ما يميزه عن باقي زملائه السجناء المصريين.
وكان حلاوة، مجرد مراهق، في مقتبل العمر، عندما ألقت السلطات المصرية القبض عليه، إلى جانب شقيقاته الثلاث، الأكبر منه سنًا، في مسجد الفتح، بميدان رمسيس، بالعاصمة المصرية، القاهرة، حيث لجأ إليه المتظاهرون، الذين خرجوا احتجاجًا على إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في مصر، بالانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2012، من خلال "انقلاب عسكري"، على حد تعبيرهم.
وأطلق سراح أخوات حلاوة الثلاثة، في وقت لاحق، فيما بقي إبراهيم محتجزًا على ذمة المحاكمة، التي تم تأجيلها مجددًا، في 6 مارس/ آذار الجاري، للمرة الثالثة عشر على التوالي.
من جانبها، قالت منظمة "ريبريف" الحقوقية البريطانية، إن حلاوة تعرض للتعذيب خلال فترة اعتقاله، من خلال الضرب، والحبس الإنفرادي، إضافةً إلى تعرض يده لتشوه دائم، وذلك على خلفية حرمانه من العلاج الطبي، إثر إصابته بطلق ناري.
وسلطت الأناضول الضوء على قضية "حلاوة"، من خلال لقاء أجرته مع أخته سمية في مسجد "كلونسكيغ"، في العاصمة الأيرلندية، دبلن.
وقالت سمية، إن "شقيقها فقد 30 كغ من وزنه، جراء إضراب عن الطعام، كان قد بدأ به تدريجيًا، وذلك من خلال الإضرب أولًا عن تناول السكريات واللحوم، والاكتفاء ببعض الفواكه، التي تزوده والدته بها، بين الحين والآخر".
وأضافت سمية "إن سياسة اللين التي تتبعها أيرلندا، مع الحكومة المصرية، بما يخص قضية أخي، لن تؤتي ثمارها، إلا في حال اتبعت نهجًا، أكثر صرامة، تتطالب من خلاله بحريته من أحد السجون، الأسوأ سمعة في مصر".
وفي السياق ذاته، قال "حسين"، أيرلندي الأصل، والد "حلاوة"، وهو إمام المسجد الأكبر في أيرلندا، إن "الحكومة المصرية، خطفت إبني من المسجد، وأطالب حكومتي، ببذل المزيد من الجهود الرامية لإخلاء سبيله".
وحثت عائلة "حلاوة" السلطات الأيرلندية، الاستفادة من القانون رقم 140، الذي أعيد بموجبه، سابقًا، الصحافي الأسترالي، بيتر غرسته، إلى بلاده، بعد أن كان قد اعتقل بالقاهرة، في ديسمبر/ كانون أول 2013 ، بتهمة تهديد الأمن القومي، من خلال تغطياته الصحفية التي كانت تعرض على قناة الجزيرة.
من جانبه، لم يصدر مكتب الشؤون الخارجية لحزب "فيانا فيل" الأيرلندي، تصريحًا مباشرًا، حول تساؤل الأناضول بخصوص شرعية احتجاز "حلاوة".
وأعلن الحزب في بيان مفصل، لاحقًا، على لسان بريندان سميث، المتحدث باسمه، أن استراتيجية الحكومة الأيرلندية تهدف أولًا إلى الحصول على إخلاء سبيل للسيد "حلاوة" ليتمكن من العودة إلى عائلته، ومتابعة دراسته في بلده، واستمرار رعايته الاجتماعية، خلال فترة احتجازه، من خلال الدعم القنصلي لقضيته، في المرتبة الثانية".
وأضاف سميث "إن الزيارة الخمسين، التي قام بها مسؤولو سفارتنا، للسيد حلاوة، في 11 فبراير/ شباط من العام الجاري، تبين أن قضيته تعتبر أولوية لدينا، ونبذل كل ما بوسعنا، للتأكد من سلامته، خلال فترة احتجازه، داعين السلطات المصرية الإفراج عنه بكفالة، أو بموجب المرسوم الرئاسي، الذي صدر في فبراير/ شباط 2015".
وأضاف أن "حلاوة مازال محتجزًا منذ 2013، إلى أجل غير مسمى، بانتظار محاكمة عادلة، في ظل إجراءات قضائية مريبة".
وأكد أنه "ليس من المقبول أن يحرم مواطن أيرلندي (17 عامًا عندما اقتيد إلى الحجز)، من محاكمة عادلة"، موضحًا أن على الحكومة تكثيف جهودها الرامية للحصول على إخلاء سبيل لـ "حلاوة" في أسرع وقت ممكن".