الأناضول – باكو
روسلان رحيموف – هفال دقماق
أحيت أذربيجان، اليوم، في العاصمة باكو، ذكرى مجزرة "خوجالي"، التي ارتكبتها القوات الأرمينية، خلال الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، عام 1992، وراح ضحيتها 613 مدني، في بلدة "خوجالي".
وتدفق آلاف الأذريين، في الذكرى الحادية والعشرين للمجرزة، على نصب "شهداء خوجالي"، في العاصمة، حاملين في قلوبهم آلام المجزرة، على الرغم من مضي الأعوام عليها.
وقام الزوار بتلاوة آيات القرآن الكريم على أرواح ذويهم، وزينوا نصب الشهداء بأزهار القرنفل الأحمر، وسالت دموع البعض منهم غزيرة، وهم ينظفون النصب ويقبلون أسماء الشهداء المحفورة على النصب، بحثًا عما يسليهم لوعة فقدان أحبتهم.
ورفعت مجموعة من الأذريين لافتة تطالب الرئيس الأميركي، "باراك أوباما"، بالاعتراف رسميًّا بمجزرة "خوجالي"، بعد جمع 100 ألف توقيع في إطار حملة تهدف إلى المطالبة باعتبار المجزرة "إبادة"، وباتخاذ الحكومة الأميركية موقفًا من الاحتلال الأرميني لإقليم قره باغ الأذري.
وكانت القوات الأرمينية شنت هجومًا على بلدة "خوجالي"، في 25 شباط/ فبراير 1992، مستخدمة عربات فيلق المدرعات السوفييتي 366، الموجود في المنطقة، فقصفت البلدة بقذائف المدفعية والدبابات على مدى ساعتين، وفي اليوم التالي نفذت مجزرة "خوجالي" التي لم تمح من ذاكرة الأذريين.
ووفقًا للحصيلة الرسمية فقد سقط في مجزرة "خوجالي" 613 شخصًا من المدنيين العزل، بينهم 106 نساء، و83 طفل، فيما نجا من المجزرة 487 شخصًا بإصابات خطيرة، وساقت القوات الأرمينية 1275 شخصًا أسرى، لم يُعرف مصير 150 منهم.