Zein Khalil
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قالت 3 جمعيات حقوقية إسرائيلية، إن تل أبيب نكثت بتعهدها بشأن مشروع "إي 1" الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ونشرت عطاء لبناء مئات الوحدات الاستيطانية دون إشعار مسبق لمقدمي الالتماس ضده.
جاء ذلك في بيان، مساء الثلاثاء، لجمعيات "عير عميم"، و"بمكوم"، و"السلام الآن" الإسرائيلية، اطلعت عليه الأناضول.
والمشروع هو مخطط إسرائيلي يمتد على مساحة 12 كيلومترا مربعا شرق القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية.
واتهمت الجمعيات الثلاث، إلى جانب عدد من التجمعات الفلسطينية التي تقدمت بالتماس ضد مشروع "إي 1"، الحكومة الإسرائيلية "بالتراجع عن التزام رسمي قُدّم عبر نيابة الدولة، بعدما نشرت أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في المشروع من دون توجيه الإشعار المسبق الذي تعهدت به لمقدمي الالتماس".
وأضافت: "جاء نشر العطاء بينما لا تزال الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع منظورة أمام المحكمة المركزية في القدس، وقبل أن تقدم الدولة حتى الآن ردها الرسمي على الالتماس".
وأشارت إلى أنه في 19 يوليو/ تموز، أبلغت نيابة الدولة مقدمي الالتماس بأنه لا يُتوقع نشر أي عطاءات تتعلق بمشروع "إي 1" خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التالية، وتعهدت بإبلاغهم مسبقا إذا قررت الحكومة المضي قدما في نشر أي عطاء".
وتابعت الجمعيات الثلاث: "إلا أن الحكومة نشرت اليوم أول عطاء من دون أي إشعار مسبق. ولم يعلم مقدمو الالتماس بالأمر إلا من خلال إعلان حكومي احتفى بنشر العطاء".
وأوضحت أن العطاء "يشمل 1234 وحدة استيطانية، أي ما يقارب نصف 3401 وحدة صودق عليها ضمن مشروع إي 1".
وأكدت أن "تنفيذ هذه المرحلة وحدها كفيل بخلق وقائع على الأرض لا رجوع فيها، وذات تداعيات سياسية وجغرافية بعيدة المدى".
ويقضي مشروع "إي 1" ببناء نحو 3400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي، بحسب البيان.
وتابعت الجمعيات الإسرائيلية: "على مدى أكثر من ثلاثة عقود، امتنعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن المضي في المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة، والمخاوف من أنه سيقطع التواصل الجغرافي للضفة الغربية المحتلة، ويعزل القدس الشرقية عن باقي الضفة، ويقوض بصورة كبيرة فرص التوصل إلى حل الدولتين".
وقالت إن "قرار نشر عطاء جزئي، بعد فترة وجيزة من الالتزام الذي قُدم لمقدمي الالتماس، يثير تساؤلات جدية، ويستوجب تفسيرا واضحا من الحكومة".
وختمت بالقول إن "إصدار عطاء جزئي يبدو محاولة للمضي في تنفيذ المشروع مع الحد من حجم التدقيق القانوني والاهتمام الإعلامي والعام".