أثار تنظيم عمال شركة للنفط في الكويت، اعتصاما أمس الثلاثاء، مخاوف عاملين في القطاع من تأثر الإنتاج سلبا في البلاد، على غرار ما شهدته البلاد نهاية العام 2011، لاسيما حال انتقال الإضراب إلى شركات أخرى.
ونظم عمال شركة خدمات القطاع النفطي الكويتية، اعتصاما أمس أمام مقر الشركة بمنطقة الصالحية في العاصمة الكويت، مطالبين بمزايا مالية واجتماعية وتطبيق اللوائح بعيدا عما وصفوه بـ"المحسوبية والواسطة".
ويعد اعتصام أمس هو الثالث من نوعه لعمال الشركة، مهددين بالدخول في إضراب مفتوح حال استمرار تجاهل المسؤولين لمطالبهم.
وقال سعد الخنين، رئيس نقابة عمال شركة خدمات القطاع النفطي الكويتية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء:" إضراب عمال الشركة بمفردهم لا يشكل تأثيرا علي الإنتاج، لكن تضامن زملائهم في النقابات الأخرى كما حدث سابقا يجعل للإضراب تأثيرا مباشرا علي إنتاجية الكويت".
وينتج الكويت نحو 3 مليون برميل يوميا، بإيرادات تتخطى 300 مليون دولار.
لكن عبد العزيز الشرثان، رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات، قال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن يستبعد تأثير إضراب عمال الشركة علي إنتاج النفط.
وقال الشرثان :" العمال البالغ عددهم نحو 1400 عامل يعملون في الأمن والسلامة والإطفاء وليس الإنتاج المباشر .. غير أن إضراب العمال من شأنه أن يضر بسمعة الكويت داخليا وخارجيا".
وأضاف أنه أجرى اتصالا أمس الثلاثاء مع وزير البترول هاني حسين، تم التوصل فيه لاتفاق مبدئي بجلوس العمال ومجلس إدارة الشركة على طاولة المفاوضات للنظر في مطالبهم .
وشهد قطاع النفط في الكويت العديد من الإضرابات الجزئية خلال السنوات الماضية للمطالبة بمزايا مالية وكوادر للعاملين به.
واستجابت الحكومة الكويتية لمطالب العمال في أغلب الحالات، والتي كان آخرها إقرار زيادة مالية لكافة العاملين بالقطاع في الحادي عشر من سبتمبر 2011 ، تحت ضغط من الإضراب وإيقاف الإنتاج بالمصافي والحقول المختلفة.