آية الزعيم
بيروت-الأناضول
أكدت هيئة التنسيق النقابية بلبنان اليوم الأثنين، بعد مرور الأسبوع الأول على الإضراب المفتوح الذي دعت إليه، أن الإضراب سيبقى مفتوحاً لحين تنفيذ قرار زيادة أجور موظفي القطاع العام من جانب مجلس النواب.
في المقابل تناقلت وسائل إعلام لبنانية، تصريحات صحفية لمسئولين حكوميين، اليوم الأثنين، أن مشروع زيادة الأجور لايزال يخضع للدراسة من قبل الحكومة من موقع الحرص على الاقتصاد ككل وبالتالي الضغط في الشارع لن يؤدي الى نتيجة.
وكانت الهيئات الاقتصادية اللبنانية قد توصلت، بحسب دراسة أعدتها، إلى أن تكلفة زيادة الأجور ستصل إلى 2.5 مليار دولار سنويا، مما يرفع عجز الموازنة من 4 مليارات دولار الى 6.5 مليارات دولار خلال العام 2013.
وخلال وقفة احتجاجية قام بها المئات من موظفي القطاع العام في لبنان اليوم الأثنين من أمام مصرف لبنان المركزي، في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، جددت الهيئة مطالبها بإحالة سلسلة الرتب والرواتب، التي تقضي بزيادة أجور موظفي القطاع العام، إلى مجلس النواب من أجل إقرارها حتى تصبح نافذة.
ووفق إحصاءات حكومية يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني نحو 270 الف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.
وتبلغ نسبة الإنفاق على المخصصات والرواتب لموظفي القطاع العام في لبنان نحو 24.5% من إجمالي الإنفاق العام بموارنة العام الجاري 2013، ما يعادل نحو 4 مليارات دولار خلال العام، منها نحو مليار دولار للمتقاعدين وتعويضات نهاية الخدمة، وفق تقارير حكومية.
ورفع المحتجون خلال الوقفة لافتات كتب عليها "تصريحاتكم الواعدة لم تعد تسكتنا" و "ستبقى أصواتنا مدوية إلى أن تبلغ اذانكم الصماء"، كما رفعوا رسومات كاريكاتيرية وسط هتافات تنادي بزيادة الرواتب، وقد رافق الوقفة انتشار أمني كثيف في محيط المنطقة.
وقال نقيب معلمي المدارس الخاصة، نعمة محفوظ في كلمة له خلال التجمع، إن "التربويون الذين لبوا إضراب اليوم أثبتوا أنهم أحرص على مصلحة البلد"، كما دعا إلى اجتماع عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في النقابة لإغلاق المدارس التي لم تغلق أبوابها اليوم.
وأكد محفوظ أن الإضراب سيبقى مفتوحاً لتنفيذ الوعود القاضية بزيادة الرواتب، قائلا "الحكومة مسؤولة والمماطلة والوعود أجبرتنا على النزول إلى الشارع."
وأوضح محفوظ أن الاعتصام هو ضد الحكومة وليس ضد إدارات المدارس، مطالباً أن تكون المعركة بينهم وبين الحكومة فقط.
وأعلنت هيئة التنسيق النقابية أن الاعتصام المركزي غداً سيكون أمام مقر وزارة الاقتصاد في وسط بيروت.
وقد عبر عدد من اساتذة التعليم في المدارس الرسمية لمراسلة الأناضول عن غضبهم بسبب عدم اكتراث الحكومة الحالية لمطالبهم القاضية بزيادة أجورهم والتي هي حق لهم.
وكانت هيئات اقتصادية حذرت الحكومة اللبنانية مؤخرا من حدوث انهيار للاقتصاد اللبناني في حال تم تطبيق زيادة رواتب موظفي القطاع العام.
وتتراوح مرتبات القطاع العام اللبناني بين الـ 800 ألف ليرة (532 دولار) للموظفين الجدد ومليونين ليرة (1300 دولار) للموظفين القدامى.
عا