26 سبتمبر 2019•تحديث: 27 سبتمبر 2019
باندا آتشيه (إندونيسيا)/ الأناضول
"يوم سلام سعيد، فليعم السلام على آتشيه العظيم والمزدهر"، بهذة العبارات هنأت حكومة إقليم "آتشيه" غربي إندونيسيا، شعبها بالعيد الرابع عشر لإحلال السلام في الإقليم.
لافتة تمتلأ بها شوارع مدينة "باندا آتشيه" عاصمة الإقليم، ابتهاجا بيوم السلام الرابع عشر الذي يتم الاحتفال به بشكل رئيسي في 21 سبتمبر/ أيلول من كل عام، احتفالا بتوقيع مذكرة هلسنكي للتفاهم بفنلندا عام 2005.
وبالنسبة لشعب آتشيه، يعد توقيع مذكرة التفاهم لحظة ثمينة في تاريخهم، حيث تم إرساء السلام بين "حركة آتشيه الحرة" الانفصالية وحكومة إندونيسيا، بعد 30 عاما من الصراع.
ومثّل إندونيسيا في مراسم توقيع تلك المذكرة، وزير القانون وحقوق الإنسان حينئذ، حميد أول الدين، في حين أرسلت حركة "آتشيه الحرة" مالك محمود الهيتار لتوقيع المذكرة في العاصمة الفنلندية هلسنكي.
وفي حديث للأناضول، قال زيني عبد الله (79 عاما) من قادة إقليم آتشيه، وأحد المشاركين في عملية السلام، إنه يتذكر اللحظة التي تمت فيها صياغة الاتفاقية.
ووفقًا لعبد الله، تم توقيع الاتفاقية في هلسنكي بجهود من نائب الرئيس الإندونيسي عام 2005، يوسف كالا.
وأوضح أنّ "كالا" طلب حينها من الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي آهتيساري، أن يكون وسيطًا في الاتفاقية.
وأضاف: "بادر مارتي ببذل الكثير من الجهود على المستوى الدولي من أجل إحلال السلام".
كما أشار أنّ موجات "تسونامي" التي ضربت الإقليم عام 2004 "كانت واحدة من العوامل التي سرّعت عملية السلام".
وتابع: "بعد تسونامي، التقى ممثلون عن الحكومة الإندونيسية وحركة آتشيه الحرة وأخذوا على محمل الجد الوصول لاتفاق سلام".
يشار أنّ "زيني" تولى منصب حاكم إقليم آتشيه لمدة 5 سنوات بعد فوزه في انتخابات العام 2012.