26 نوفمبر 2017•تحديث: 26 نوفمبر 2017
روما/ محمود الكيلاني / الأناضول
رحب وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو، اليوم الأحد، بمقترح فرنسي لعقد جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول أوضاع المهاجرين في ليبيا.
والأربعاء الماضي، دعت فرنسا إلى عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة سوء معاملة المهاجرين في ليبيا، وذلك على خلفية تقرير تلفزيوني تحدث عن وجود سوق لبيع المهاجرين كعبيد، قرب طرابلس.
وقال ألفانو، في بيان صادر عن الخارجية الإيطالية اطلعت عليه الأناضول: "أجرى وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، اتصالاً هاتفياً معي مساء اليوم، لرسم تصور عمل مشترك في إطار الأمم المتحدة بشأن المهاجرين ومكافحة الإتجار بالبشر في ليبيا".
وأضاف، إن "الصور المروعة لإساءة معاملة المهاجرين الذين يمرون عبر ليبيا تؤثر فينا بعمق، وهي موضع متابعة من جانبنا، لذلك نعلن ترحيبنا باقتراح باريس بعقد جلسة إحاطة لمجلس الأمن بشأن حالة المهاجرين في ليبيا كفرصة أخرى للتأمل في القضية".
وتابع: "نحن واثقون أن فرنسا ستقدم خلال الاجتماع المقرر عقده الأسبوع المقبل، قيمة مضافة ومساهمة حقيقية لعملنا في مجلس الأمن، ونحن على استعداد للعمل معا في مشاريع مشتركة في هذا الصعيد".
وأشار إلى أن إيطاليا تعمل منذ زمن طويل حول قضية المهاجرين في ليبيا، وتوليها أهمية كبرى وتعمل على لفت اهتمام المجتمع الدولي إليها، لذلك كرست جدول أعمال رئاستها لمجلس الأمن لقضية الأمن في منطقة البحر المتوسط وخاصة ليبيا.
وذكر وزير الخارجية الإيطالي أنه ترأس، الأسبوع الماضي، جلسات حول ملفات اللاجئين والمهاجرين والاتجار في البشر.
وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حيث ترأس الوزير ألفانو جلسات المجلس في 16 و17 من هذا الشهر.
واقترح وزير الخارجية الفرنسي، خلال كلمة له أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة سوء معاملة المهاجرين في ليبيا.
وكانت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، قد بثت يوم 14 نوفمبر/تشرين ثان الجاري، تقريرا تلفزيونيا قالت إن فريقها صوره في ليبيا، يظهر سوقًا لبيع المهاجرين الأفارقة
مقابل 1200 دينار ليبي (نحو 800 دولار للشخص)، في بلدة قريبة من طرابلس، لم تكشف الشبكة الأمريكية عن اسمها.
وليبيا هي البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا بحرًا، وسلك أكثر من 150 ألف شخص هذا الطريق في الأعوام الثلاثة الماضية.
ويعاني البلد العربي الغني بالنفط من فوضى أمنية وسياسية؛ حيث تتقاتل كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي (1969-2011).