Kilani Mahmoud
29 أبريل 2016•تحديث: 29 أبريل 2016
روما / محمود الكيلاني / الأناضول
أعربت إيطاليا، عن "قلقها"، إزاء "القصف العشوائي" الذي يقوم به طيران النظام السوري، فضلاً عن استمرار الأوضاع الإنسانية "المأساوية" في بعض المناطق الخاضعة للحصار من قبل النظام.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، في بيان، اليوم الجمعة، "نشعر بالقلق إزاء التصعيد الخطير للعنف في سوريا، ولا سيما القصف الجوي العشوائي من قبل النظام الذي يعرض اتفاق وقف الأعمال العدائية للخطر".
يذكر أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد بالإجماع، في 26 شباط/ فبراير الماضي، قرارًا أمريكيًا روسيًا، حول "وقف الأعمال العدائية" في سوريا، والسماح بـ "الوصول الإنساني للمحاصرين".
وأضاف جينتيلوني "كما نشعر بالقلق إزاء استمرار الأوضاع الإنسانية المأساوية في بعض المناطق الخاضعة للحصار من قبل النظام".
وشدد الوزير الإيطالي على ضرورة "استئناف عمل فريق الدعم الدولي لسوريا (ISSG) الذي تشارك فيه إيطاليا بنشاط، وذلك دعما لتعزيز وقف إطلاق النار وفي سبيل السماح للوصول الكامل والحر للمساعدات الإنسانية، من أجل خلق ظروف مواتية للاستئناف الفعال للمفاوضات السياسية بين السوريين في جنيف في الأسابيع المقبلة".
وفي وقت سابق اليوم، اعتبر رئيس الائتلاف السوري المعارض أنس العبدة، أن التصعيد العسكري من قبل النظام في حلب (شمال) ومناطق أخرى، يأتي "هروباً من استحقاقات تتعلق بالانتقال السياسي".
جاء ذلك في معرض رده على سؤال للأناضول حول تصاعد العمليات القتالية في مدينة حلب التي تتعرض أحياؤها منذ أيام لقصف عنيف من قبل طيران النظام وروسيا، لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية، وكذلك المدنيين، فضلاً عن تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، وهو ما أعرب الأمم المتحدة عن قلقها إزاءه، واعتبرت استهداف المشافي "انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي".
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية، أعلنت يوم 18 أبريل/نيسان الجاري، تأجيل مشاركتها في جلسات المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في 13 من الشهر نفسه بجنيف، احتجاجاً على التصعيد العسكري الذي تقوم به قوات الأسد، وتعرض الهدنة لخروقات، وعدم إحراز تقدم في ملف المعتقلين، وعدم الاستجابة لجوهر القرارات الدولية، مؤكدةً عدم العودة إلى جنيف في حال لم تحدث تغييرات على الأرض فيما يخص هذه الأمور.
ومع اختتام الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف، أمس الأول الأربعاء، دعا المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في تصريحات صحفية، موسكو وواشنطن، إلى تدخل عاجل، وعلى "أعلى المستويات" لإنقاذ المفاوضات، واتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي قال إنه في "خطر شديد ومُهدد بالانهيار"، مشيراً إلى أنه يسعى لعقد جولة جديدة في مايو/ آيار المقبل، دون أن يحدد تاريخاً لذلك.