اعتقلت الشرطة الماليزية 79 شخصا، للاشتباه بعلاقتهم بمسلحي الفلبيين، الذين يحتلون جزءا من جزيرة "بورنيو"، الواقعة شمال شرق ماليزيا، بدعوى تبعيتها لسلطنة "سولو" الفلبينية التاريخية.
وقال مدير الأمن في الجزيرة، "إسماعيل عمر"، إن المعتقلين متهمين بتقديم العون للمسلحين الفلبينيين، ولم يصدر أي تصريح حول ما إذا كان المعتقلون يحملون الجنسية الماليزية أو الفلبينية.
وأعلن عمر أن الشرطة شنت، صباح اليوم، عملية ضد المسلحين الفلبينيين، الذين يحتلون أجزاءً من الجزيرة، منذ ثلاثة أسابيع، أسفرت عن مقتل أحد هؤلاء المسلحين.
وكانت مجموعة مسلحة تتكون من 200 شخصا، قدمت إلى الجزيرة الماليزية على متن قوارب، في التاسع من الشهر الماضي، وأعلنت أن قرية "لاهاد داتو"، تابعة لسلطنة "سولو"، التي يتولى سلطنتها الآن، حسب زعمهم، "جمال الكرام الثالث". ويرأس المجموعة المسلحة شقيق السلطان المزعوم.
وأسفرت الاشتباكات المتقطعة، التي دارت بين قوات الأمن الماليزية، وعناصر المجموعة الفلبينية المسلحة، عن مقتل 8 من عناصر الأمن الماليزيين، و20 من عناصر المجموعة الفلبينية.
وترفض الحكومة الماليزية، الادعاءات الخاصة بتبعية الجزيرة الغنية بالنفط، لسلطنة سولو، كما سبق ودعا الرئيس الفلبيني، "بينينو أكينو"، المسلحين الفلبينيين للانسحاب من الجزيرة الماليزية.
يذكر أن حوالي 800 فلبينيا، يعيشون في الجزيرة، هربا من الاشتباكات الدائرة جنوب الفلبين.
وسلطنة "سولو"، هي دولة مسلمة تأسست عام 1457 واستمر وجودها حتى عام 1917. ولم تتوصل ماليزيا والفلبين إلى اتفاق بخصوص وضع أرخبيل "سولو"، الذي لا يعترف به كدولة، أي بلد في العالم.