تامر الحجاج
عمان – الأناضول
افتتح اليوم الأحد، أول مخيم طوارئ رسمي للاجئين السوريين في الأردن، وذلك في بلدة الزعتري بالقرب من محافظة المفرق الحدودية شمال البلاد.
وأنشأت المخيم، مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين بالتعاون مع الحكومة الأردنية والهيئة الخيرية الهاشمية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي، إن الأردن "يفتح أبوابة لجميع الأشقاء السوريين الذين يلجؤون إليه".
وأضاف "آخر ما كنا نسعى إليه هو إقامة هذا المخيم، لكن تأزم الأوضاع في سوريا حتم علينا بناءه لاستقبال إخواننا إلى أن يعم الأمن والسلام على بلدهم ويتسنى لهم العودة".
وأوضح الوزير الأردني أنه سيتم نقل أول فوج من اللاجئين إلى المخيم اعتبارا من فجر الاثنين، لافتا إلى أن القدرة الاستيعابية للمرحلة الأولى من تجهيز المخيم تبلغ 13 ألف لاجئ، فيما سيتسع عند الانتهاء من كافة مراحله إلى أكثر من 130 ألفا.
من جهته قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة خلال افتتاح المخيم اليوم، إن تدشين مخيم الزعتري "جاء نظرا للتدفق المتزايد في أعداد اللاجئين إلى المملكة".
وأضاف جودة أن الأردن يستضيف أكثر من 142 ألف سوري منذ بداية الأزمة، بينما تسجل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة زهاء 36 ألفا منهم كلاجئين رسميا.
ويقطن الكثير من هؤلاء في مساكن مؤقتة شمال الأردن.
وأوضح جوده أن بلاده ستستمر "في توفير الأمن والأمان للاجئين السوريين، حتى يتم التوصل إلى الحل السياسي الذي تعمل عليه الكثير من الدول لإنهاء الصراع في سوري.
وبدوره قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في عمان اندرو هاربر، في تصريحات لمراسل الأناضول للأنباء، إن "هناك زهاء 2000 خيمة منصوبة وجاهزة في المخيم، لاستقبال اللاجئين.
".
وأضاف مسؤول التواصل الخارجي في المفوضية، علي بيبي، لـمراسل "الأناضول": "من المقرر أن تضم المجموعة الأولى من اللاجئين السوريين الذين سيتم نقلهم للمخيم 15 ألف لاجئ، على أن يتم نقل لاجئين آخرين في الأيام المقبلة".
وتابع "في كل يوم سننقل عددا من اللاجئين، ولا نستطيع أن ننقل الجميع في اليوم الأول".
وأوضح بيبي أن المفوضية ستوفر لكل لاجئ بطاقة خاصة به، "يخوله الحصول على الطعام ومستلزمات النوم من غطاء وغيره من الحاجات"، فيما سيتولى برنامج "الغذاء العالمي" توفير الطعام للاجئين، كما ستتولى منظمة اليونيسف توفير وتزويد المخيم بالمياه.
ولفت بيبي إلى أن افتتاح المخيم جاء نظرا لارتفاع أعداد السوريين اللاجئين إلى الأردن، واكتظاظ أماكن الإيواء السابقة (سكن البشابشة وسايبر سيتي وحديقة الملك عبدالله) بهم".
وأشار إلى أن المفوضية تراقب وضع تدفق اللاجئين السوريين، وأن العديد لا يزالون يمرون يوميا إلى الأردن، وقال "نقدم كل ما نستطيع لتخفيف الألم والمعاناة التي يمر بها السوري اللاجئ".
ولفت إلى أن مساحة الأرض التي يقام عليها المخيم المذكور تبلغ نحو ثمانية كيلومترات مربعة.
وقال إن المساحة المخصصة من الأراضي في منطقة الزعتري "تتسع لإنشاء زهاء 26 مخيماً، سيتم بناؤها على فترات وحسب الحاجة ".
ويتزامن افتتاح المخيم، مع وصول 2700 لاجئ سوري إلى الأردن خلال اليومين الماضيين، بحسب مفوضية الأمم المتحدة.