خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قالت هيئات رسمية مغربية ومؤسسات مالية دولية ان المغرب حققت نسبة نمو تصل الي 3 % في عام 2012 مقابل 4.9 % عام 2011 بانخفاض 40 % ،وأن عجز الميزانية وصل لنسبة 6 % من الناتج الداخلي الإجمالي،ومعدل التضخم لنحو 1.2% بينما استقرت نسبة البطالة حول مستوى 9 %.
ووفقا لمؤشر داو جونز سيزداد نمو الاقتصاد المغربي من 3% في 2012 إلى 5% في العام الجديد 2013 بسبب الزيادة المتوقعة في إنتاج الحبوب.
ووفقاً لأرقام المندوبية السامية للتخطيط المغربية فقد بلغت نسبة النمو نحو 4.9 % عام 2011 ،بينما توقع تقرير لصندوق النقد الدولي إن ينمو الاقتصاد المغربي في عام 2013 بنسبة 5.5%.
وتراجع القطاع الزراعي الذي يمثل حوالي 16%من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، بنسبة 9% في النصف الأول من عام 2012 بسبب انخفاض كمية المحاصيل لتعرضها لأحوال جوية سيئة.
وعانى الاقتصاد في المغرب عام 2012 بسبب تدهور الحالة الاقتصادية في أوروبا، وارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية، وانخفاض الانتاج الزراعي الداخلي.
وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع معدل النمو الاقتصادي في المغرب إلى 3 % خلال عام 2012، وذلك على الرغم من نمو قطاع الأنشطة غير الزراعية بنسبة 4.5 %.
وأرجع الصندوق هذا التراجع إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وتأثر المغرب بصعوبة الوضع الاقتصادي العالمي واستمرار تدهور الاقتصاد الأوروبي.
كما توقع الصندوق أن يتجاوز عجز الميزان الجاري المغربي للمبادلات مع الخارج 8 %، على الرغم من تمكن المغرب من السيطرة على احتياطي العملات الأجنبية في مستوى أربعة أشهر من الواردات.
وقبل افول عام 2012 توقع جان فرانسوا دوفان، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للمغرب أن تتمكن الحكومة المغربية خلال 2012 من حصر عجز ميزانيتها في نسبة 6 % من الناتج الداخلي الإجمالي، بفضل مراجعة أسعار المواد المدعومة من طرف الحكومة في يونيو - حزيران الماضي.
وأضاف خلال زيارته للمغرب في منتصف ديسمبر 2012 انه يتوقع حصر معدل التضخم في 1.2 % على الرغم من الزيادات في الأسعار، واستقرار البطالة في مستوى 9 % مع ارتفاع ملحوظ وسط الشباب.
وأشاد دوفان بالبرنامج الحكومي المغربي في مواجهة تداعيات الأزمة الدولية خاصة في أوروبا، والمدعوم من القرض البالغ 6.2 مليار دولار الذي منحه صندوق النقد الدولي للمغرب في أغسطس الماضي.
وأوضح ان قرض الصندوق يتضمن إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز التنافسية والرفع من وتيرة التشغيل وتحقيق توازن المالية الحكومية، بالإضافة إلى إجراءات نقدية ومالية حذرة .
وقال إن على الحكومة المغربية أن تواصل تنفيذ الإصلاحات حتى يتمكن المغرب من دعم أدائه الاقتصادي في مواجهة الصعوبات والصدمات الخارجية.
وتم الإعلان عن هذه التوقعات في 18 من شهر ديسمبر الماضي على إثر انتهاء زيارة بعثة لصندوق النقد الدولي للمغرب في إطار المشاورات بينهما .
ولمواجهة المطالبات الاجتماعية بتحسين الاوضاع المعيشية ارتفعت نفقات "صندوق المقاصة" المغربي لدعم الأسعار الرئيسية إلى 51 مليار درهم مغربي ما يعادل نحو 6 مليار دولار في الاحد عشر شهر الاولي من عام 2012، بزيادة نسبتها 11.3 % مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2011، مما عمّق عجز الموازنة وميزان المدفوعات الخارجية في وقت حذر فيه المصرف المركزي المغربي من أخطار ارتفاع الأسعار الدولية على توازن الحسابات الكلية.
وأظهرت إحصاءات رسمية مغربية أن "صندوق المقاصة" استنفد نحو 46 مليار درهم مغربي من المخصصات السنوية لدعم الأسعار، بزيادة مقدارها 10 مليار درهم عن المبالغ المرصودة في الموازنة الحالية.
وتضرر الاقتصاد المغربي من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية في السوق الدولية خلال عام 2012، حين سُجل أكبر عجز في التجارة الخارجية.
وأفادت الإحصاءات بأن متوسط دعم أسعار المحروقات يُقدر بنحو نصف مليار دولار شهرياً، تسترجع منه الحكومة بعض المبالغ عبر الرسوم والضرائب.
وكانت الحكومة المغربية قد رفعت أسعار البنزين درهمين والغاز درهماً واحداً في النصف الثاني من عام 2012 ، من دون أن تتمكن من مواجهة ارتفاعات الأسعار الدولية التي بلغت 117 دولاراً للبرميل، بزيادة 17 % عن قيمتها الافتراضية في الموازنة السنوية، في حين تلتهم المنتجات النفطية 84 % من مخصصات الدعم.
ورصدت الحكومة المغربية 40 مليار درهم في موازنة عام 2013 لدعم أسعار المحروقات والقمح والسكر، في حين تتوقع مصادر أن تتجاوز الكلفة المبالغ المخصصة ما قد يطرح مجدداً مشكلة الأسعار التي تشمل سلعاً وخدمات أخرى ترفع التضخم مجدداً.
وعن أهم الصناعات التي تتميز بها المغرب كشفت دراسة حكومية عرضت تفاصيلها مؤخراً بمجلس النواب المغربي، أن حجم الإنتاج المغربي يصل إلى 40 % من إنتاج دول العالم من علب سمك السردين ، ويصل انتاج المغرب من سمك السردين إلى 800 ألف طن سنويا يتم تصدير منه نحو 70 % .
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق في 4 أغسطس الماضي على منح قرض للمغرب الذي تضرر من ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضبابية في المنطقة وتفاقم أزمة منطقة اليورو.
ووافق صندوق النقد على خط ائتمان احترازي بقيمة 6.2 مليار دولار للمغرب ،وقال إن الحكومة المغربية لا تعتزم السحب منه وستتعامل معه "كتأمين" تحسبا لتدهور الأوضاع بشكل مفاجئ واحتياجها للتمويل.
وقالت كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولي إن السياسات الاقتصادية للمغرب ساهمت في الوصول إلى نمو قوي وتضخم منخفض وقطاع مصرفي متين رغم تضرر المغرب بشدة من تراجع التجارة من جانب منطقة اليورو.
وأوضحت رئيس صندوق النقد في بيان صحفي عقب الاعلان عن منح القرض للمغرب أن المغرب يواجه مخاطر مرتبطة بالقلق في منطقة اليورو وبارتفاع محتمل لأسعار النفط، مشددة على أن هذا البرنامج يتيح له تلبية "حاجات التمويل الفورية" في حال بروز مخاطر.
ومنح البنك الافريقي للتنمية قرضا ومنحة للمغرب بقيمة إجمالية تصل الى نحو 875 مليون دولار، وذلك بمقتضى اتفاقيات تم توقيعها بين الجانبين في الأسبوع الماضي في 19 من الشهر الماضي لصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووزارة الاقتصاد والمالية المغربية.
يذكر أن حجم القروض التي قدمها البنك الإفريقي للتنمية للمغرب تجاوزت 905 ملايين يورو ضمن محفظة مخصصة للمغرب تتضمن تمويل 29 مشروعا بنحو 2.7 مليار يورو.
واستفادت المغرب من ثورات الربيع العربي حيث غادر 2660 رجل اعمال تونسي بلادهم منذ ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي للاستثمار في المغرب، بسبب عدم استقرار الاوضاع السياسية والاجتماعية في بلادهم.
وقالت صحف تونسية إن رجال الأعمال التونسيين الذين غادروا يستثمرون في المغرب في قطاعات السياحة والصناعات المعملية والخدمات وهي قطاعات حيوية تعتبر تونس في حاجة اليها.
وتماشيا مع زيادة أنتعاش الصناعة المالية الاسلامية في دول المنطقة توقع وزير الاقتصاد والمالية المغربي نزار بركة في نهاية اكتوبر الماضي أن تمنح بلاده تراخيص للبنوك الإسلامية بعد عام من الآن.
واعتبر أن هناك "إقبالا كبيرا على المغرب في هذا المجال"، وقال "تلقينا طلبات من العديد من الدول الشقيقة ومن بنوك مرموقة دوليا، وهناك إمكانية لإقامة شراكات مع بنوك مغربية، فكل شيء محتمل".
وتعتبر الامارات هي ثالث بلد مستثمر أجنبي مباشر وأول بلد عربي مستثمر في المملكة المغربية وشهد حجم الاستثمارات الإماراتية في المغرب خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا مسجلا نحو 5 مليارات دولار عام 2010 بعد ما كان لا يتعدى 1 مليار دولار.
وبلغ التبادل التجاري بين البلدين عام 2011 نحو 114 .1 مليار درهم.
ويصدر المغرب إلى الإمارات الموالح والملابس الجاهزة والأسماك المعلبة والأحذية والأثواب والمنسوجات القطنية وغيرها في حين يستورد منها الغاز والبترول ومشتقاتهما.
وتعد فرنسا أول شريك اقتصادي وأول مستثمر أجنبي بالمملكة المغربية، وتوجد حوالي 750 شركة فرنسية بالمغرب ، 38 منها مدرجة في بورصة باريس .
ووفق بيانات وزارة التجارة الخارجية المغربية فإن صادرات المغرب الى فرنسا تجاوزت 35 مليار درهم عام 2011 ،في حين بلغت قيمة الواردات 51 مليار درهم.
ومكنت اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة التي تم توقيعها في عام 2006 من إلغاء الرسوم الجمركية بنسبة تفوق 95 % حول السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين وفتح المجال أمام فرص جديدة للتجارة والاستثمارات.
وبفضل هذه الاتفاقية بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين سنة 2011 ما مجموعه 3.79 مليار دولار ، كما أن 120 شركة أمريكية تعمل حاليا بالمغرب حيث تستثمر نحو 2.2 مليار دولار وساهمت في خلق اكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وبلغت الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية عام 2012 نحو 900 مليون دولار مقابل 3.5 مليار بالنسبة للصادرات الأمريكية.
وقال عبد القادر عمارة وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة في الاسبوع الأول من الشهر الماضي أن المغرب تضع هدفين لتحقيقهما بحلول عام 2016 التي ستصادف الذكرى العاشرة لدخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ يتمثلان في الرفع من حجم الاستثمارات الأمريكية بالمغرب التي تبلغ حاليا 130 مليون دولار إلى مليار دولار وتعزيز الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية لتصل إلى ثلاثة مليار دولار في عام 2016.
خمع – مصع
news_share_descriptionsubscription_contact


