25 يناير 2018•تحديث: 25 يناير 2018
فاتح إريل/ الأناضول
حثت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة في منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي كبار القادة السياسيين على التحرك العاجل للمساعدة في وقف وفيات المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط.
وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، تم تسجيل أكثر من 200 حالة وفاة للمهاجرين في المتوسط منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي مقابلة حصرية مع الأناضول في دافوس، قال وليام لاسي سوينغ المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة: "إنها مأساة مستمرة، فقدنا بالفعل مئات الأشخاص خلال الشهر الجاري وحده".
كما دعا "سوينغ" المشاركين في دافوس من القطاع الخاص إلى توفير فرص عمل للمهاجرين، بهدف تسهيل اندماجهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها طلبا للآمان والاستقرار.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حذرت الأمم المتحدة من بداية دموية لهذا العام بالنسبة للمهاجرين الذين يعبرون المتوسط، وناشدت العديد من الأطراف لتأمين المزيد من الأماكن لإعادة توطينهم، إلى جانب البدائل الآمنة الأخرى لحمايتهم.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن قضايا المهاجرين قد نوقشت على نطاق واسع في "دافوس" هذا العام مقارنة بالسنوات الأخيرة.
ولفت أن منتدى "دافوس" خصص 6 فعاليات حول الهجرة.
- الدور التركي
كما أشاد "سوينغ" بالدور التركي الهام في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين خلال السنوات الأخيرة، قائلا " أقدر كثيرا أن تركيا هي أكبر بلد مستضيف للاجئين في العالم، ولديها أكثر من 3 ملايين لاجئ في الوقت الراهن".
وأكد "نعمل عن كثب مع الحكومة التركية بهذا الخصوص".
وأضاف "نسير عمليات كبرى في كل من المدن التركية، أنقرة، وإسطنبول، وغازي عنتاب، واثنين من الأماكن الأخرى، لذا فإننا على دراية جيدة بالجهود المبذولة من قبل الحكومة التركية، ونقدر ذلك كثيرا".
والثلاثاء الماضي، انطلقت الدورة الـ 48 لمنتدى "دافوس" العالمي في مدينة دافوس السويسرية، وتستمر حتى الجمعة.
كما يشارك في أنشطة المنتدى العديد من القادة، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتجري أنشطة منتدى دافوس الاقتصادي، في نسخته الـ48، بمشاركة رئيس ورئيس وزراء أكثر من 110 دول، وحوالي 340 من كبار الساسة والمسؤولين.
- أزمة الروهنغيا
والثلاثاء الماضي، دعت الأمم المتحدة ميانمار إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى ولاية أراكان غربي البلاد "دون عوائق"، والتعهد بضمانات أمام عودة آمنة لمسلمي الروهنغيا الفارين في بنغلادش.
وحول اتفاق إعادة اللاجئين من مسلمي الروهنغيا إلى ميانمار، قال سوينغ لقد "حان وقت البدء بعمليات العودة الآمنة لهؤلاء اللاجئين، الذي بلغ عددهم حوالي 826 ألفا في بنغلاديش، إلى أرض الوطن".
كما أعرب عن أمله أن "تقدم هذه الخطوة لأولئك المهجرين ظروفا أكثر أمانا وكرامة، وأن تحظى بمساندة كاملة من قبل السلطات المختصة".
واختتم حديثه قائلا إنهم "على الأرجح الأكثر عرضة للخطر في العالم".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وقعت ميانمار وبنغلادش اتفاقا لإعادة اللاجئين الروهنغيا إلى بلادهم.
وأسفرت الجرائم المستمرة بحق الروهنغيا منذ سنوات، عن لجوء نحو 826 ألفا إلى بنغلادش، بينهم 656 ألفا فروا منذ 25 أغسطس/ آب الماضي، وفق الأمم المتحدة.
وبحسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من أقلية الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين) غربي ميانمار، في الفترة الفاصلة بين 25 أغسطس / آب و24 سبتمبر / أيلول الماضيين.
بدورها، وثقت منظمة الأمم المتحدة ارتكاب أفراد الأمن في ميانمار عمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق، وعمليات قتل استهدفت أيضا الرضع والأطفال الصغار، علاوة على تورطهم في ممارسات الضرب الوحشي، وحالات الاختفاء.
ووصف محققون أمميون في تقرير لهم تلك الانتهاكات بأنها "بمثابة جرائم ضد الإنسانية".