جنيف / الأناضول
دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إسرائيل إلى الإفراج فورا ودون شروط عن الناشطين في "أسطول الصمود العالمي" سيف أبو كشك وتياغو دي أفيلا، اللذين احتجزتهما في المياه الدولية الأسبوع الماضي.
جاء ذلك في بيان نشره متحدث المفوضية ثمين الخيطان، الأربعاء.
وقال الخيطان: "على إسرائيل أن تفرج فوراً ودون شروط عن عضوي أسطول الصمود العالمي سيف أبو كشك وتياغو دي أفيلا، اللذين تم احتجازهما في المياه الدولية ونقلهما إلى إسرائيل حيث ما زالا محتجزين دون توجيه تهم إليهما".
وأضاف أن "التضامن ومحاولة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة – وهم في أمس الحاجة إليها – ليسا جريمة".
وتابع: "يجب التحقيق في التقارير المقلقة عن سوء المعاملة الشديدة التي تعرض لها أبو كشك ودي أفيلا، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".
كما دعا الخيطان إلى "إنهاء استخدام إسرائيل للاعتقال التعسفي وقوانين الإرهاب ذات التعريف الغامض والفضفاض، وتتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأردف: "على إسرائيل كذلك أن تنهي حصارها على غزة، وأن تسمح وتسهّل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر بكميات كافية".
والأحد، مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان (جنوب) اعتقال أفيلا وأبو كشك، من "أسطول الصمود العالمي"، ليومين إضافيين، عقب احتجازهما الخميس.
وأمس الثلاثاء، قال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، الذي يدافع عن أبو كشك وأفيلا، في بيان وصل الأناضول إن "محكمة الصلح في عسقلان وافقت على طلب الدولة بتمديد احتجاز الناشطين الإنسانيين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك لستة أيام إضافية، حتى الأحد 10 مايو/ أيار 2026".
وخلال جلسة استماع للمحكمة، فندت المحاميتان هديل أبو صالح ولبنى توما من مركز "عدالة" الادعاءات الإسرائيلية بحق الناشطين، مؤكدتين بطلانها وغياب أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازهما.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا قوارب تقل ناشطين ضمن "أسطول الصمود".
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن قواربه 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، بينما أبحرت بقية القوارب نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.