13 يونيو 2022•تحديث: 14 يونيو 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
حذرت المبعوثة الأممية الخاصة إلى ميانمار، نويلين هايزر، الإثنين، الجمعية العامة للأمم المتحدة، من "أي حل للأزمة في ميانمار لن يكتب له النجاح طالما استمرت أزمة اللاجئين الروهينغا".
جاء ذلك في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حالياً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حول الحالة في ميانمار.
وفي كلمتها، طالبت المبعوثة الأممية أعضاء الجمعية العامة بإرسال رسالة قوية لقادة المجلس العسكري في ميانمار مفادها أن حصول اللاجئين الروهينغا على حقوقهم الأساسية "لا يمكن التغاضي عنها أو نسيانها".
وقالت هايزر، إن "حقوق اللاجئين الروهينغا تشكل جزءا لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى إقامة دولة ديمقراطية ومسالمة في ميانمار".
وحذرت من "أي حلول ناجعة للأزمة في ميانمار لن يكتب لها النجاح طالما استمرت أزمة اللاجئين الروهينغا بلا حل".
وأضافت: "عودة اللاجئين الروهينغا من بنغلاديش إلى قراهم في أراكان (غرب ميانمار) لن تتحقق إلا من خلال العمل على إيجاد البيئة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الملائمة لهذه العودة".
وتابعت: "الوضع على الأرض لا يزال خطيراً خاصة في أراكان".
وشددت على أنه "لن يكون هناك حل للوضع في أركان إلا بعد تسوية أوضاع الروهينغا المتعلقة بأمور الجنسية وحرية الحركة وحقوقهم المدنية والحصول على الخدمات الأساسية".
وأكدت المبعوثة الأممية، أن "ميانمار المسؤولة أولا وأخيرا عن هذه الوضع، وفي غياب الحل ستبقى مشكلة الروهينغا قضية إقليمية وبمثابة أكبر عبء تتحمله حكومة بنغلاديش والمجتمعات الأخرى التي تستضيف اللاجئين".
ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد مسلمي الروهينغا في ولاية راخين (أراكان)، ما أسفر عن مقتل آلاف منهم ولجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر ميانمار الروهينغا "مهاجرين غير نظاميين" جاؤوا من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم".
وفي سياق متصل، طالب مندوب ميانمار الأممي، كيان مو ثون، في كلمته خلال اجتماع الجمعية العامة، مجلس الأمن الدولي بضرورة التحرك واتخاذ "موقف حيوي إزاء الانقلاب الذي نفذه الجيش مطلع فبراير/شباط 2021".
وقال مو ثون: "يسعى قادة الانقلاب العسكري في بلادي إلى الحصول على الشرعية، ولذلك أحثكم هنا في هذه القاعة وكذلك أحدث أعضاء مجلس الأمن على منع تدفق الأسلحة للعسكريين في ميانمار وإيجاد بيئة مواتية للسلم والأمن والعدالة في بلادي".
وأضاف: "ينبغي على المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، اتخاذ موقف حيوي في مواجهة الجرائم التي يرتكبها القادة العسكريين وإنهاء الإفلات من العقاب".
ومطلع فبراير/ شباط 2021، نفذ قادة بالجيش انقلابا عسكريا تلاه اعتقال قادة كبار في الدولة، بينهم الرئيس وين مينت، والمستشارة أونغ سان سو تشي.