باكو/ طولغا أوزكنج/ الأناضول
بدأت قضية "الكيان الموازي" التي تشغل الرأي العام في تركيا، تثير سجالات حادة في الأوساط الإعلاميّة بجمهورية آذربيجان – إحدى الجمهوريات الناطقة باللغة التركية جنوب القوقاز-، عقب اتهامات "للتنظيم"، بالسعي إلى التغلغل في إدارات الدولة الآذريّة، على غرار الاتهامات التي وجهت له في تركيا.
ونقلت صحف أذريّة مثل صحيفة "يني مساواة" و"آزادلق" و"كونده لك تلغراف" و"أنس برس"، أسماء عدد من كبار موظفي الدولة، ورؤساء أحزاب، وسياسيين، وبرلمانيين، متهمة إيّاهم بالارتباط بـ "الكيان الموازي"، وأشارت تلك الصحف أن قائمة الأسماء التي نشرتها، كانت قد أرسلت من قبل القنصل العام الأذربيجاني في اسطنبول "حسن زينالوف" إلى إدارة رئاسة الجمهورية، ووزارة الشؤون الخارجية الآذرية في العاصمة "باكو".
من جهته، أوضح "ألنور أصلانوف" مدير مكتب الأبحاث السياسية وإدارة المعلومات في رئاسة الجمهورية الأذربيجانية، وأحد المسؤولين الذين ادعت أوساط إعلامية انتمائه إلى "الكيان الوازي"، أن تلك الأنباء هي افتراءات موجهة إلى بعض كبار المسؤولين في الدولة الآذرية، الذين يشتهرون بالولاء للرئيس الحالي "إلهام علييف"، ولفكر والده الرئيس الراحل "حيدر علييف".
ووصف "فرهاد محمدوف" رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في العاصمة الآذرية "باكو"، الذي يرد اسمه في القائمة، الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام آذرية، بغير المقبولة، مؤكّداً عدم وجود أي ارتباط بينه وبين "الكيان الموازي"، فيما نفى البرلمانيون "جيحون عثمانلي" و"فؤاد مرادوف" و"فاضل مصطفى أوغلو"، تلك الأنباء، ووجود أي علاقة تربطهم بالكيان الموازي.
إلى ذلك، نشر موقع "Axar.az" للأخبار الإلكترونية رسالة، نسبها إلى "أنور أوزارن" - المدير العام لمؤسسات "جاغ" التعليمية، التي تضم جامعة واحدة، و11 مدرسة ثانوية و 13 معهداً خاصاً -، وادعى أنها مرسلة لـ "فتح الله غولن" رئيس الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "الخدمة"، وتضمنت الرسالة المنشورة، شرحاً لتأثيرات التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها تركيا، في أعقاب عملية 17 كانون الأول/ ديسمبر، على سير عملية تغلغل الجماعة داخل دوائر الدولة الآذرية، فيما نفى "أنور أوزارن" ما جاء في مضمون الرسالة جملة وتفصيلاً، معتبراً أن كل ما ورد فيها محض إفتراء، مؤكّداً أنه سيلجئ إلى القضاء لمقاضاة من قام بنشر تلك الرسالة.