باكو/تولغا أوز غينش/الأناضول
لا يخفى على أحد أنَّ الصراع القائم على الساحة الأوكرانية هو صراع بالوكالة بين السلطة الحليفة لروسيا وبين أحزاب المعارضة التي تريد من أوكرانيا أن تحذو حذو مثيلاتها في أوربا الشرقية في الانضواء تحت مظلة الاتحاد الأوربي والانسلاخ عن التبعية الروسية.
وتجسد هذا الصراع الروسي الأوربي في أوكرانيا، في التصريحات العلنية التي لا يتوانى الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في إطلاقها كل مرة بضرورة وقوف أوكرانيا في الصف الروسي، والابتعاد عن الاتحاد الأوربي، ولا يتردد الروس من أجل ضمان ذلك من استخدام السلاح الاقتصادي، في مستحقات شركة غاز بروم على روسيا والتي تقدر بـ مليارين ومئتي مليون دولار، بالإضافة إلى حجم دين البنوك الأوكرانية للبنوك الروسية والذي يبلغ عشرين مليار دولار. فالغاز الطبيعي يشكل نقطة ضعف في أوكرانيا لصالح الروس، ولا ينسى الأوكرنييون شتاء عام 2006 عندما أغلق الروس ضخ الغاز عنهم.
فالروس يعون جيدا أن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين أوكرانيا والاتحاد الأوربي، سيصيب اقتصادهم بأضرار بالغة، التي ستفتح الأبواب للمنتجات الأوربية بالوصول إلى الأسواق الروسية من دون قيود جمركية أو ضرائب.
وقد يسأل البعض عن مدى التشبث الروسي بأوكرانيا؟، ومالذي يستفيده الروس من أوكراني؟ والجواب على هذا السؤال عند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كشف مرارا عن حلمه بإعادة الاتحاد السوفيتي بإنشاء اتحاد أوراسيا على غرار الاتحاد الأوربي يضم تحت الكنف الروسي دول الاتحاد السوفيتي السابق بما فيها دول أوربا الشرقية وآسيا الوسطى. تربط فيما بينها منظومة اقتصادية على رأسها الروس.