Hatem Sakly
30 أكتوبر 2015•تحديث: 30 أكتوبر 2015
بروكسل / حاتم الصكلي / الأناضول
تبنى اجتماع "شبكة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا للفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين"، الذي اختتم أعماله، أمس الخميس، في بروكسل، عددا من التوصيات المتعلقة بمكافحة تهريب المهاجرين، وتعزيز دور الشرطة والتعاون القضائي على النحو المبين في خطة عمل الاتحاد الأوروبي لمحاربة الهجرة.
وجاء تنظيم ذلك الاجتماع من قبل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، وضم مشاركين من الجهات الاجتماعية والاقتصادية الفاعلة من الأوروبيين، والأفارقة.
وبحسب البيان الختامي، شدد المشاركون على "أهمية توفير التمويل اللازم، والحاجة إلى تعاون أوثق بين القارتين والرغبة في معاقبة المتاجرين بالبشر، وليس المهاجرين أنفسهم".
كما سلطوا الضوء على "إقامة ممرات إنسانية آمنة ودعم منظمات المجتمع المدني في تقديم المساعدة للمهاجرين على أرض الواقع".
و من جهة اخرى تعرض الاجتماع لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، حيث أيدّ الفاعلون في المجال الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي من أفريقيا وأوروبا، "اقتراح إنشاء صندوق ائتماني للطوارئ في أفريقيا، تفعيلا لشراكة حقيقية بين الجانبين تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة المشتركة".
وأورد البيان أن الاجتماع تعرض لسبل تسهيل الهجرة القانونية والتنقل في إطار احترام حقوق الإنسان. كما حدد المشاركون ضرورة "ايجاد تضامن وتعاون حقيقيين بما تقتضيه المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها سياسات وإجراءات الهجرة القانونية وتوجيهات منظمة العمل الدولية بشأن هجرة اليد العاملة".
ويأتي هذا الاجتماع في إطار اتباع النهج القائم على التعاون الكامل بين الاتحاد الاوروبي والدول الافريقية، واحترام حقوق الإنسان في التعامل مع تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، لاسيما من خلال إشراك اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الاوروبية، وممثلي المجتمع المدني من الدول الأفريقية وأعضاء المجالس الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية والمنظمات الشريكة فضلا عن ممثلين من المؤسسات الأوروبية والمنظمات الدولية، في مناقشة أهم التحديات وإيجاد حلول مشتركة للأزمة اللاجئين.
وأوضح البيان أن هذه التوصيات ستُرفع الى القمة التي ستعقد في فاليتا (مالطا) في 11و 12 تشرين الثاني/نوفمبر القادم، والتي سيتم التركيز خلالها على كسب المزيد من التعاون من دول المنشأ والعبور الرئيسية، لاسيما في أفريقيا من أجل إبراز استعداد الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين للتعاون في المساهمة في حل أزمة اللاجئين وفي الإدارة المشتركة لتدفقات الهجرة.
ولفت البيان إلى أن ذلك يأتي استجابة لما أظهرته الأزمة من أنه "لا حلول مستدامة ممكنة، دون إشراك المواطنين والمجتمع المدني و الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين".
ومن المرجح أن يقوم قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة فاليتا بالضغط لإبرام المزيد من اتفاقات مع الدول الأفريقية وعقد المزيد من الشراكات لمعالجة مشكلة التهريب والأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، في حين سيرغب نظرائهم الأفارقة في معرفة الحوافز والدعم الذي سيكون الاتحاد الأوروبي مستعداً لتقديمه في المقابل.