Leila Thabti
25 أكتوبر 2016•تحديث: 25 أكتوبر 2016
ليلى الثابتي/ الأناضول
رفع البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، الحصانة عن النائب جون ماري لوبان، مؤسس حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسية (يمين متطرّف)، بناء على طلب تقدّم به القضاء الفرنسي لتتبّعه بتهمة "التحريض على الكراهية العنصرية"، على خلفية تصريحاته بشأن عدد من الفنانين بينهم باتريك برويال.
وفي يونيو/ حزيران 2014، هاجم لوبان، في شريط فيديو نشر على موقع "الجبهة الوطنية" الفرنسية، عددا من الفنانين الذين أبدوا مواقف معادية لحزبه، مثل غي بيدوس ومادونا، وحين سئل عن باتريك برويال، وهو يهودي، أجاب ساخرا: "انظروا، سنقوم بمحرقة في المرة القادمة".
وقدّر النوّاب الأوروبيون، في جلسة عقدت اليوم، أن الوقائع المذكورة لا علاقة لها بالنشاط البرلماني للمؤسس والرئيس السابق للجبهة الوطنية، والنائب بالبرلمان الأوروبي منذ عام 1984.
وأحدث موقف جان ماري لوبان حرجا لابنته مارين الزعيمة الحالية للحزب، والتي نأت بنفسها عن تصريحات والدها، وأعربت عن "الخطأ السياسي" الذي وقع فيه والدها المسن.
فيما اعتبر مسؤولون آخرون في الحزب التصريحات بأنها "غباء سياسي".
أما المنظمات المناهضة للعنصرية في فرنسا فقد تعهّدت، في حينه، باللجوء إلى القضاء.
وقبل أكثر من عام، وتحديدا في أغسطس/ آب 2015، اعتبر لوبان الأب، في تصريح صحفي حول "غرف الغاز" بشأن المحرقة اليهودية بأنها مجرد "تفصيل" في تاريخ الحرب العالمية الثانية.
وأضاف لإذاعة "مونتي كارلو" وقناة "بي إف إم تي" أن "ما قلته هو ما أفكر به، وهو أن غرف الغاز كانت مجرد تفصيل في الحرب، اللهم إلا إذا أقررنا بأن الحرب هي تفصيل في غرف الغاز".
وتعتبر هذه المرّة الرابعة التي يرفع فيها البرلمان الأوروبي الحصانة عن جان ماري لوبان البالغ من العمر 88 عاما.
ففي ديسمبر/ كانون الثاني 1989، طالبت فرنسا برفع الحصانة عنه على خلفية نعته وزير العمل حينذاك، ميشيل ديرافور بـ "ديرافور المحرقة"، ثم في مارس/ آذار 1990 لتصريحات حول "اليهودية الدولية".
لوبان خسر أيضا حصانته في البرلمان الأوروبي في أكتوبور/ تشرين الأول 1988، بطلب من ألمانيا على خلفية وصفه، في خطاب ألقاه بميونيخ، "غرف الغاز" بشأن المحرقة اليهودية بأنها مجرد "تفصيل" في تاريخ الحرب العالمية الثانية.