عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
انفجرت ردود الفعل الغاضبة بميدان التحرير في قلب القاهرة على مجزرة التريمسة في سوريا، مطالبة الحكومة المصرية بإغلاق قناة السويس في وجه سفن حلفاء النظام السوري، ووصلت إلى إهدار عالم أزهري لدماء الرئيس السوري بشار الأسد.
وقتل 267 شخصًا من بينهم أطفال ونساء في مجزرة جديدة نفذتها قوات الجيش الحكومي في منطقة التريمسة بالقرب من حماة في ساعة متأخرة مساء الخميس بعد قصف مكثف استمر حتى صباح الجمعة.
واتفقت ردود الفعل الصادرة من ميدان التحرير، خلال مليونية لرفض الإعلان الدستوري المكمل وللتمسك بإعادة مجلس الشعب، على مطالبة جميع الدول العربية والإسلامية بلا استثناء بطرد سفراء النظام السوري وتقديم الدعم المطلق للجيش الحر المعارض بشتى صور الدعم المختلفة.
وتنوعت مطالبات أخرى في سياق الرد على المجزرة التي ارتكبتها قوات بشار الأسد، حيث قال الشيخ هاشم إسلام، عضو لجنة الفتوى بالأزهر وهو يخطب من منصة التحرير، "إن دم بشار الأسد هدر ويجوز قتله لما ارتكبه من مجازر في حق الشعب السوري وآخرها مذبحة قرية التريمسة بريف حماة".
وأكد إسلام أن مذابح سوريا تأتي في ظل تواطؤ وصمت عالمي، متهمًا أمريكا وروسيا وإيران ودولاً أوروبية بدعم النظام السوري في قتل الشعب السوري وارتكاب الفظائع في حقه.
وبينما هتف المتظاهرون لشهداء سوريا وشعبها ورددوا كذلك هتافات "سوريا .. سوريا"، و"مصر وسوريا إيد واحدة"، أعرب محمد إسماعيل أحد المتظاهرين بالميدان عن استيائه من ضعف التفاعل الشعبي وردود أفعال المصريين تجاه مذابح سوريا مؤكدًا أنه لا يمكن تبرير ذلك بانشغال المصريين بظروفهم السياسية.
وتابع إسماعيل "الشعب السوري تفاءل بفوز مرسي وأظهر فرحة بذلك، وعلى رئيسنا أن يسارع بدعم شعب سوريا في وجه النظام المجرم، وطرد السفير السوري في أسرع وقت".
وطالبت المتظاهرة كريمة علي بضرورة إغلاق قناة السويس أمام السفن الحربية التي ترسلها إيران وحلفاء النظام السوري لدعم نظام بشار، مشددة على أن الشعب المصري لن يقبل أي تأخير في تحقيق هذا المطلب.
وبلهجة عاتبة، قال سلامة رضا، من محافظة الفيوم جنوب القاهرة والذي يتواجد بميدان التحرير، "أخشى أن يتحمل مرسي ذنب دماء شهداء وضحايا مجازر النظام السوري حيث إنه الآن في مقام المسئولية وعليه حق في دعم المظلوم في أي مكان".
واختلطت كلمات سيدات تواجدن بالميدان عند سؤالهن عن موقفهن من مذبحة "التريمسة" حيث سارعت كل واحدة على إظهار تعاطفها مع الضحايا من أطفال سوريا ونسائها، متفقين على أن تفاعل الشارع العربي مع القضية السورية لا يرتقى إلى القدر المطلوب.
وشددت أم عبير على أن الدور السياسي المنتظر من الرئيس المصري لا يغني عن دور الشارع الذي هو منشغل بطبيعة الحال بواقعه السياسي واستعداده لشهر رمضان.
وفي ذات السياق، قال أحد المتظاهرين موجهًا خطابه لمجموعة من المتواجدين بميدان التحرير "لا يحق لأي أسرة مصرية أن تذهب للترفيه أو الاصطياف وأخوتنا في سوريا يذبحون، مطالبًا بدعم الجيش الحر والشعب السوري بما قد يصرف على تلك "المصايف".
عب/أح/عج