محمد أبوعيطة
رفح (مصر) – الأناضول
بدأ رتل من قوات الجيش المصرى قوامه 50 آلية ما بين دبابة ومدرعة فى التجمع منذ الصباح الباكر بالمدخل الغربى لمدينة العريش بشمال سيناء فى طريقه إلى منطقتي الشيخ زويد ورفح.
وتأتي هذه التحركات في إطار العملية العسكرية الواسعة التي ينفذها الجيش في سيناء لتصفية مجموعات مسلحة متهمة بقتل 16 من جنوده في هجوم على نقاط تفتيش تابعة للجيش قبل أيام.
وفي الوقت نفسه، نفى مصدر أمنى بمديرية أمن شمال سيناء تعرض قسم شرطة العريش لهجوم مسلح اليوم.
وقال المصدر لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن نقاط تفتيش أمنية حول العريش تعرضت للهجوم مساء أمس الأول، لكن لم يتعرض قسم الشرطة لأي هجوم اليوم.
وكان التليفزيون الرسمي قد قال إن مسلحين مجهولين هاجموا اليوم نقطة شرطة بمدينة العريش شمال سيناء بمصر، وتبادلوا إطلاق النار مع أجهزة الأمن المرابطة بالمكان.
وذكر التليفزيون أن المسلحين هاجموا قسم شرطة "ثالث العريش" بأسلحة آلية، وتصدت لهم قوات الأمن وأجبرتهم على الفرار، دون الحديث عن سقوط إصابات أو ضحايا بين الجانبين. وفي وقت سابق، ذكر التليفزيون أن الهجوم استهدف قسم شرطة ثان وليس ثالث.
فيما قال عبدالله الحجاوى، أحد سكان العريش المقيمين أمام قسم الشرطة "فوجئنا بأخبار بالتليفزيون عن تعرض القسم لهجوم وهو ما لم نشاهده على الإطلاق وتسببت الشائعات في حالة ارتباك بين أهالى المدينة".
فى حين بدأ اليوم العمل بشكل رسمى بقسم شرطة الشيخ زويد الذى كان قد تعرض للاحتراق إبان ثورة يناير2011، وعادت قوات من الشرطة للتمركز فى مقر القسم وهو أول ظهور علني للشرطة المصرية بالمدن الحدودية منذ انسحابها بالتزامن مع أحداث الثورة.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن 4 معدات تابعة للجيش تحمل آليات تستخدم فى تدمير الأنفاق تتحرك الآن إلى رفح. وقال مصدر أمنى إن تلك المعدات ستنضم إلى الأخرى.
على صعيد متصل، شوهدت آليات عسكرية تتجمع بمناطق أخرى شرق العريش، ووفقا لمصدر أمنى فإن تلك القوات فى طريقها لاستئناف حملتها للقضاء على بؤر يشتبه وجود خلايا إرهابيّة فيها.
وتشهد مناطق شمال سيناء "المتأزمة" -على خلفية تحركات الشرطة والجيش للقضاء على مجموعات إسلامية متشددة - هدوءًا حذرًا منذ الصباح الباكر.
وقال شهود عيان من قرى (التومة، الجورة، أبوالعراج) التى شهدت فجر أمس حملة عسكرية موسعة مدعومة بالطائرات، إنهم لم يلاحظوا أى تواجد لقوات أمنية بمناطقهم منذ الصباح الباكر.
وكشف السكان أن عناصر يشتبه بكونها تنتمى لجماعات متشددة اختفت من تلك المناطق ولا تظهر بشكل علنى كما كان فى السابق، فيما قال مصدر أمنى إن حملة محدودة شنتها أجهزة الأمن منتصف الليلة الماضية تم خلالها تفتيش وتمشيط لمنازل بجنوب الشيخ زويد بحثا عن أسلحة، مشيرًا إلى أنه لم يتم إلقاء القبض على أشخاص فى تلك الحملة أو تبادل لإطلاق النار.