???? ?????
24 مارس 2016•تحديث: 24 مارس 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الخميس، تصفية تشكيل عصابي قالت إنه "متخصص في اختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".
يأتي ذلك بينما سارعت بعض وسائل الإعلام، القريبة من النظام المصري، بالربط بين هذا النبأ، واقتراب السلطات الأمنية من تحديد المتورطين في حادثة مقتل الشاب الإيطالي، جوليو ريجيني، (28 عاما)، والتي أدت إلى نشوء أزمة بين النظام في القاهرة والاتحاد الأوروبي.
وأفاد بيان نشرته وزارة الداخلية عبر صحفتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، واطلع عليه مراسل "الأناضول"، بأن "الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة تمكنت صباح اليوم من استهداف تشكيل عصابي تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة، وإختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".
البيان أضاف، أنه عند ضبط التشكيل "تم تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة، ما أسفر عن مصرع عناصر التشكيل".
ولم تذكر الوزارة في بيانها عدد عناصر التشكيل العصابي الذين تمت تصفيتهم، لكن صحفًا محلية قالت إن عددهم خمسة أشخاص.
يأتي الإعلان عن هذا النبأ من قبل الداخلية المصرية بعد نحو شهرين على مقتل الشاب الإيطالي "ريجيني" في القاهرة، والذي جلب على السلطات المصرية انتقادات حقوقية واسعة خاصة من الجانب الأوروبي.
إذ صادق البرلمان الأوروبي، في 10 مارس/آذار الجاري، على قرار يقول إن حالات الاختفاء والتعذيب "أصبحت شائعة في مصر"، ويدعو القاهرة للتعاون بشكل كامل مع إيطاليا في واقعة تعذيب وقتل "ريجيني".
وكانت تقارير غربية عدة اتهمت الداخلية المصرية بالتورط في قتل الطالب الإيطالي، لكن وزير الداخلية المصري، مجدي عبد الغفار، نفى ذلك الاتهام، خلال تصريحات صحفية سابقة، وأعلن فتح تحقيقات في الحادث، دون أن يعلن عن نتائجها حتى اليوم.
وإثر إعلان الداخلية المصرية أنباء تصفية التشكيل العصابي، سارعت صحف محلية بالربط بين هذا النبأ وبين واقعة مقتل ريجيني، ومن ذلك صحيفة "التحرير" الخاصة التي قالت في عنوان لها: (بعد مقتل "تشكيل الأجانب".. هل اقتربت الداخلية من "قتلة" ريجيني).
وكان أحد المواطنين أدلى بشهادة أمام النيابة المصرية، مؤخرا، زعم فيها أنه شاهد ريجيني، وهو يتشاجر مع شخص إيطالي قوي البنيان، خلف مبنى السفارة الإيطالية في القاهرة، وذلك قبل وقت قصير من العثور على جثته قتيلا.
وتبين فيما بعد أن هذه الشهادة "مزيفة"، حيث اعترف صاحبها بأنه لجأ إلى ذلك من تلقاء نفسه من أجل نفى صلة السلطات بمقتل الطالب الإيطالي، الأمر الذي وضع القاهرة في حرج بالغ مع الجانب الأوروبي.
كما قالت تقارير صحفية مصرية إن سبب إقالة وزير العدل المصري السابق، أحمد الزند، قبل نحو عشرة أيام، هو تلميحه، في تصريحات متلفزة، إلى تورط الأمن في قتل ريجيني.
ووفق بيان سابق للسفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب جوليو ريجيني (28 عامًا)، وهو طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج)، كان متواجدًا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني الماضي في منطقة الدقي، التي تتبع مدينة الجيزة، غرب القاهرة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل العثور على جثته بعد 10 أيام في أحد الطرق غرب العاصمة المصرية.
وكان السفير الإيطالي في القاهرة، ماوريتسيو ماساري، قال في وقت سابق، إن ريجيني قد "تعرض للتعذيب والضرب المبرح قبل وفاته"، مشيرًا إلى أن "علامات الضرب والتعذيب كانت بادية بوضوح، كما بدت الجروح، والكدمات، والحروق على جسده".