Tolga Akbaba, Ahmet Kartal
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
طهران/ طولغا أق بابا/ الأناضول
يتعامل الرأي العام الإيراني بحذر مع وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة.
واستطلعت الأناضول آراء الإيرانيين في العاصمة طهران، بشأن الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة، والتي تشمل إسرائيل أيضا.
وقالت نرجس شمس، الطالبة في جامعة العلوم والفنون بطهران، إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة يتعارض مع مصالح إيران، وأنها لا تريده.
وأضافت شمس: "هم من سعوا إلى المفاوضات ووقف إطلاق النار، هم من يحتاجون إلى وقف إطلاق النار، وليس نحن".
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات سابقة على إيران خلال مفاوضات.
وأضافت شمس: "كان هناك وقف لإطلاق النار سابقا، لكنهم عادوا للهجوم. لا نثق بهم ولا نؤمن بهم".
وتابعت: "بعد استشهاد قائدنا (المرشد السابق علي خامنئي)، انقطعت صلتنا بهم، وبالتالي لا يوجد ما نتحدث عنه معهم، لا نريد التحدث أو التفاوض مع قتلة أبينا".
وأكدت شمس، أن الولايات المتحدة تحاول استغلال وقف إطلاق النار لتعزيز قواتها في المنطقة.
وأردفت: "نريد من الولايات المتحدة الانسحاب من المنطقة، إنهم يهاجمون كل ما يخدم مصالحنا، هذان الأسبوعان لن يزيداهم إلا قوة".
أما المتقاعد بهروز كمالوند، فقال إنه يفضل عدم وقوع الحرب من الأساس، لكنه يرى أن الهدنة خيار جيد في الظروف الحالية.
وأضاف كمالوند: "الهدنة جيدة، لكن لا يمكن الوثوق بها، بالنظر إلى ما حدث في الماضي، نرى أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، التي واجهت صعوبات خلال الحرب، وأخذت هذين الأسبوعين لتستعيد توازنها".
من جهته، قال حسن كريمي، الذي يعمل في نقل الركاب بالدراجة النارية، إن كل دولة تحتاج إلى السلام والاستقرار.
وأشار كريمي، إلى أن بلاده تم جرها إلى حروب أثناء فترات التفاوض، وأن تكرار ذلك خلال هذه الهدنة سيكون خطأ.
وأكد أن المفاوضات بعد الهدنة يجب أن تتم ضمن إطار ضمانات واضحة.
وتابع كريمي: "يجب أن تكون هناك ضمانات على المستوى الدولي حتى لا تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من التدخل بسهولة في بلدنا".
وأردف: "لقد دفعنا ثمنا باهظا، واستُشهد العديد من أبنائنا، فهل كان ذلك فقط ليعودوا ويهاجمونا مرة أخرى؟".
وأضاف كريمي، أن من فقدوا أرواحهم في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية لن يعودوا، وأن الخسائر في هذا السياق لا يمكن تعويضها أبدا.
أما سائق التاكسي منصور أسدي، فيرى أن الهدنة المؤقتة إيجابية، لأنها تساعد المجتمع نفسيا على الهدوء.
وواصل: "أنا لست من الأشخاص الذين يميلون إلى النزاعات أو الخلافات، لذلك أرى الهدنة بشكل إيجابي".
وتابع أسدي: "لكن يجب التعامل مع الهدنة بحذر، لأن الطرف الآخر غير قابل للتنبؤ، وهذا يجعل من الصعب فهم الاتجاه الذي تسير فيه الأمور، لذلك أكرر ضرورة الحذر تجاه الهدنة".
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وجاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها "حضارة بأكملها".
ولاحقا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده لقرار ترامب، وقال إن تل أبيب "تؤيد جهود الولايات المتحدة لضمان عدم تشكيل إيران تهديدا نوويا أو صاروخيا أو إرهابيا لأمريكا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم"، وفقا لتعبيراته.
من جانبها، صرّحت الحكومة الإيرانية بأنها تهدف إلى اختتام المفاوضات في باكستان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 15 يوما.