موسكو/ خالد كولشان/ الأناضول
أوضحت الرئاسة الروسية في بيان لها أن الحكومة المشكلة حديثاً في جمهورية القرم - ذات الحكم الذاتي ضمن أوكرانيا - طلبت من الرئاسة الروسيّة المساعدة؛ من أجل تحقيق السلام والهدوء، وأن الرئاسة الروسية ستأخذ طلب المساعدة المذكور بعين الاعتبار.
يشار إلى أن برلمان جمهورية القرم - الذي يسيطر عليه مسلحون موالون لموسكو - عقد اجتماعاً في مقره بعاصمة القرم "آق مسجد" (سيمفروبول)؛ تمخّض عنه إعفاء رئيس وزارء الجمهورية "أناتولي موغيليف" من منصبه؛ وتعيين "سيرجي آكسنوف" رئيس حزب الوحدة الروسية - الموالي لموسكو وللرئيس الأوكراني المخلوع "فيكتور يانوكوفيتش" - بدلاً عنه، وإقرار القيام باستفتاء شعبي من أجل تقرير مصير القرم في آيّار/ مايو المقبل.
وعلى صعيد الوضع الداخلي في شبه جزيرة القرم، يواصل المسلحون الموالون لـ "موسكو" والرئيس الأوكراني المخلوع؛ السيطرة على مقر برلمان جمهورية القرم ورئاسة الحكومة ومطار "سيمفروبول" الذي شهد توقفاً لحركة الطيران لمدة 24 ساعة.
وأوضحت المعلومات الواردة من عاصمة القرم، أن المسلحين الذين قاموا باحتلال مطار "سيمفروبول" وبرلمان ورئاسة وزراء جمهورية القرم؛ هم أعضاء فريق "بركوت" التابع لقوات الأمن الأوكرانية زمن الرئيس المخلوع "فيكتور يانوكوفيتش"، والذي تم إلغاؤه من قبل الحكومة الأوكرانية الجديدة، بسبب اتهامه بالمسؤولية عن مقتل 80 من المتظاهرين الأوكرانيين، الذين اعتصموا في ساحة الاستقلال، لاسقاط يانوكوفيتش.
يذكر أن شبه جزيرة القرم - أو "جمهورية القرم ذاتية الحكم" ضمن جمهورية أوكرانيا - تقع جنوب البلاد ويحيط بها البحر الأسود من الجنوب والغرب؛ فيما يحدها من الشرق بحر الآزوف، ويشكل الروس والأوكرانيون وأتراك القرم العناصر الأثنية الرئيسية المكونة لتلك الجمهورية. تعتبر مدينة "سيمفروبول" عاصمة البلاد السياسية والاقتصادية، وتعتبر اللغة الأوكرانية إلى جانب التركية القرمية لغتين رسميتين في جمهورية القرم، كما تقع مدينة "سيفاستوبول" – حسب التسمية الروسية والأوكرانية - على شواطئ البحر الأسود، جنوب شبه الجزيرة، وتمتلك أهمية استراتيجية قصوى، وفيها مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود بالرغم من وقوعها ضمن أراضي جمهورية القرم ذاتية الحكم ضمن الاتحاد الأوكراني، وترفض موسكو بشدة سحب أسطولها من المدينة، التي تمتلك قيمة تاريخية كبيرة بالنسبة للشعوب الثلاثة – الروس الأوكران الأتراك – المكونين لجمهورية القرم.