قال الرئيس الأوكراني المؤقت "ألكسندر تورتشينوف" "إن الأعداء المحدقين بأوكرانيا يحاولون على مدار 3 أشهر فعل كل ما في وسعهم من أجل زعزعة استقرارنا، وإفساد العملية الانتخابية، لكن الأوكرانيين كانوا أكثر قوة وعقلانية من كل المحاولات التي تتربص بهم".
جاء ذلك في الخطاب الذي وجهه الرئيس الأوكراني إلى الأمة، عبر شاشات التلفاز الوطني، أمس الجمعة، بمناسبة الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد غدا الأحد 25 أيار/مايو الجاري.
وأكد "تورتشينوف" أن الحكومة بذلت كل ما في وسعها من إمكانيات من أجل إجراء انتخابات نزيهة وعادلة دون استخدام أي قمع أوقوة، وأنها تحوال بكل السبل للحيلولة دون إفشالها، على حد قوله.
ومضى قائلا "نحن الآن ننشئ دولة أوروبية جديدة سيضع أساسها ملايين الأوكرانيين ممن برهنوا على مقدرتهم في الدفاع عن حقوقهم ودولتهم، ونحن لن نسمح بعد الآن بحرماننا من الحرية والاستقلال، ولن نعود ثانية لنكون جزءً من إمبراطورية ما بعد الاتحاد السوفيتي".
ولفت المسؤول الأوكراني الذي يتولى في نفس الوقت رئيس البرلمان، أنهم بدءوا في تكوين وتأسيس جيش قوي، وإجراء إصلاحات في نظام القضاء وقوات تطبيق القانون، "من أجل وضع أسس سليمة لدولة قوية واعدة"، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستنهي عملية تشكيل سلطة شرعية مسؤولة في البلاد".
وشدد على إيمانهم الشديد وثقتهم الكبيرة في إمكانية تحول أوكرانيا إلى دولة قانون ديمقراطية يمكن للناس أن يعيشوا فيها بأمان، ويربون أبنائهم بدون خوف، وتكون السلطة الحاكمة فيها مسؤولة أمام الشعب، وتعمل من أجل مواطنيها.
وفي سياق متصل استقبل "تورتشينوف"، أمس الجمعة، "مادلين أولبرايت" وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، التي تزور البلاد على رأس وفد مراقبين تابع للمعهد الوطني الديمقراطي الأمركي، وذلك للإشراف على الانتخابات الرئاسية.
وقدم الرئيس الأوكراني، لأولبرايت، معلومات عن تلك الانتخابات خلال اللقاء الذي جمع بينهما، مؤكدا لها أن الشعب الأوكراني اختار طريق القيم الديمقراطية ولن يحيد عنه، بحسب قوله.
ومضى قائلا "نحن بدأنا في إحداث تغييرات جذرية في مجالي الاقتصاد والحياة الاجتماعية بهدف تأسيس دولة ديمقراطية مستقلة، وماضون في طريقنا بالرغم من الاعتداءات الروسية".