13 سبتمبر 2020•تحديث: 13 سبتمبر 2020
إسلام أباد / إسلام الدين ساجد / الأناضول
حذرت باكستان الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، السبت، من "مفسدين" قد يرغبون في عرقلة جهود السلام، بالتزامن مع بدء المفاوضات التاريخية بين الجانبين بالعاصمة القطرية الدوحة.
فيما شددت الهند على أن العملية يجب أن يقودها ويسيطر عليها الأفغان، كما ينبغي احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وكان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، ونظيره الهندي سوبراهمانيام جيشانكار، بين مجموعة من الشخصيات البارزة التي تحدثت في حفل افتتاح المحادثات، عبر اتصال مرئي.
وقال قريشي إن "المفاوضات بين الأطراف الأفغانية كانت ثمرة لجهودنا المشتركة، وخطوة رئيسية إلى الأمام" في السعي الطويل من أجل السلام في أفغانستان".
كما كرر وجهة نظر باكستان، بأنه لا تزال هناك عناصر معينة ستستفيد من رؤية العملية تنهار.
وأضاف أن "المفسدين من الداخل والخارج سيتسببون في إيجاد تحديات كبيرة، وبالتالي يجب اليقظة المستمرة للحماية من مكائدهم" دون تسمية أحد.
ولفت قريشي إلى أن باكستان "دعمت جهود السلام منذ البداية وتسعى إلى نتيجة ناجحة".
وأوضح أن "إسلام أباد طالما وقفت إلى جانب الجارة أفغانستان بجميع الطرق الممكنة، عبر تشجيع الحد من العنف، والحث على الحوار والمفاوضات".
وتابع قائلا: "قمنا بتسهيل العملية التي توجت بالاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة، ووصلت إلى هذا المنعطف المهم".
وشدد على أن إسلام أباد قامت "بدورها على أكمل وجه، والأمر متروك الآن للقادة الأفغان لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، والعمل معا بشكل بناء، وتأمين تسوية سياسية شاملة وواسعة القاعدة وشاملة".
وأضاف أن "الأفغان وحدهم يجب أن يكونوا سادة مصيرهم دون تأثير أو تدخل خارجي".
وانطلقت صباح السبت، أول محادثات سلام مباشرة بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان" في الدوحة، بغية إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عقدين.
يشار أنه في 29 فبراير/ شباط الماضي، شهدت العاصمة القطرية، اتفاقا بين الولايات المتحدة و"طالبان" يمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.
ونص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء "طالبان"، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.
وتعاني أفغانستان حربا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، في الولايات المتحدة.