سيدي ولد عبد المالك
داكار - الأناضول
أجرى وفد يمثل الحكومة السنغالية أول لقاء مباشر مع ممثلين لحركة القوى الديمقراطية لـ"كزاماناص" المتمردة بالعاصمة الإيطالية روما.
وذكرت الوكالة السنغالية للأنباء أن اللقاء الذي أحيط بسرية تامة يعتبر أول لقاء مباشر بين مسئولين حكوميين وممثلين عن التمرد منذ وصول الرئيس ماكي صال إلى السلطة في أبريل 2012.
ولم تذكر توقيت عقده ويرجح أن يكون تم مساء الأربعاء، فيما اكتفى الطرفان في بيان مشترك تم نشره الخميس بالقول إن اللقاء الذي جرى برعاية مؤسسة "سانت أديغو" الكاثوليكية والمختصة بتسوية النزاعات كان "صريحًا ومثمرًا".
ويأتي هذا اللقاء في ظل تحذير أطراف سياسية وحقوقية محلية من الاستمرار في التعويل على الوسطاء الخارجيين (دول الجوار: جامبيا وغينينا بيساو) ومطالبتها بتبني سياسة المفاوضات المباشرة مع المتمردين.
وتعود قصة مشكلة الجنوب في السنغال إلي عام 1982 حين انطلقت مظاهرات شعبية بمدينة زيغنشور في إقليم "كازاماناص" مطالبة بالانفصال عن الدولة السنغالية.
وتحولت هذه الاحتجاجات إلى العمل المسلح الذي أسفر عن حصد أرواح العشرات من المدنيين والجنود السنغاليين، وأصبحت المنطقة فيما بعد إحدى البؤر الأمنية الخطيرة.
وقد وقّعت السنغال بعض الاتفاقيات لإنهاء الصراع مع الحركة المتمردة، غير أن هذه الاتفاقيات لم تستمر طويلاً.
وتتهم الحركة الانفصالية السلطات السنغالية بإهمال منطقتهم وحرمانها من الخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء والإعمار.
وتحتجز الحركة عشرات الجنود السنغاليين الذين تم اختطافهم مع نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري.
ويتألف إقليم "كازاماناص" إداريًا من أربع مناطق رئيسية هي زيغنشور (عاصمة الإقليم) وكولدا وسيجو.