حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"تشتهر سوريا بين الدول العربية بأشهى الأطعمة، خاصة في شهر رمضان، ولكن أغلب الأسر السورية لن تجد أمامها في ظل الظروف الحالية إلا فتوش الحرب"..
هكذا تلجأ أغلب الأسر السورية التي تعاني من نقص الغاز أو ارتفاع أسعاره إلى صنف من الأطعمة البسيطة خلال الشهر الكريم أطلقوا عليه "فتوش الحرب" الذي لا يحتاج إلى الطهي.
لكن هذه المعاناة بدأت تنحسر خلال الأيام الأخيرة حيث ارتفعت معنويات الشعب السوري بعد العملية النوعية التي استهدفت مقر الأمن القومي في دمشق الأربعاء الماضي وقتل فيها قيادات أمنية كبيرة بينها وزير الدفاع ونائبه.
أم محمد السورية من مدينة حماة التي رفضت ترك وطنها في ظل الأوضاع الحالية قالت في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء: إنها تلجأ في كثير من الأحيان إلى إشعال النار في بعض مكونات أثاث منزلها لاستخدامه في الطهي، نتيجة لنقص الغاز خلال الشهر الكريم.
كما تلجأ أم محمد مثل الكثير من السوريات إلى إعداد وجبة "فتوش الحرب"، التي لا تُستخدم فيها الخضروات والخبز الذي يتم تحميره في السمن وزيت الزيتون، لكنه ذو مواصفات خاصة، حيث يُستخدم فيها الخبز الجاف مع الثوم والماء والملح، دون طهي.
ورغم ذلك تعيش أم محمد هذه الأيام أفضل لحظات عمرها، بعد تفجير دمشق الأربعاء الماضي والذي ينبئ بأن نهاية نظام الأسد باتت وشيكة، على حد قولها.
وبدوره قال عدنان الدوش الذي نجح في الهروب بكامل أفراد أسرته من الأراضي السورية قبل شهر للأناضول: إن "بعض الأسر في سوريا لا تعيش إلا على البطاطا، لأنها الطعام الذي يمكن تخزينه لفترات طويلة".
إبراهيم الدري، الذي يقوم بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية بالقاهرة لإغاثة الشعب السوري تحدث أيضًا عن معاناتهم خلال شهر رمضان، قائلاً: "يلجأ البعض إلى قطع أشجار من الشوارع لاستخدامها في الطهي، فضلاً عن إشعال النار ببعض مكونات أثاث المنزل، لأن العثور على قوارير الغاز بات أمرًا مستحيلاً، وإن عثروا عليها تكون بأسعار تصل إلى 100 دولار للواحدة".
لكن الدري لفت إلى سعادة السوريين الآن التي تجعلهم لا يفكرون في معاناتهم وذلك بعد العملية النوعية التي استهدفت مقر الأمن القومي والتي تعتبر بمثابة إحدى بشائر النصر، على حد تعبيره.
وتبدو المعنويات المرتفعة التي يعيشها الشعب السوري أكثر ارتفاعًا عند أفراد الجيش السوري الحر، حيث يعني شهر رمضان بالنسبة لهم فرصة للقضاء على نظام بشار الأسد.
وقال بسام الداده، المستشار السياسي للجيش الحر للأناضول: "مقاتلونا لا يفكرون في طعام ولا شراب، كل ما يفكرون فيه أنهم سيقضون على نظام بشار بفضل بركات هذا الشهر الكريم".
حب/إم