Esra Taşkın, Aladdin Mustafaoğlu
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
باريس/ الأناضول
استخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع والهراوات وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين خرجوا السبت احتجاجا على غلاء المعيشة في أنحاء عديدة من البلاد.
ويواصل محتجو "السترات الصفراء" في فرنسا، منذ 3 أسابيع، تنظيم مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وبدعوة من حركة "السترات الصفراء" ونقابات مختلفة، نزل الفرنسيون مجددا إلى الشوارع، السبت، في مدن عديدة بينها العاصمة باريس ومرسيليا وتولوز.
وانطلقت المظاهرة في باريس عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، من ساحة الجمهورية التاريخية.
وفرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة في الساحة، حيث أغلقت جميع الشوارع الفرعية باستثناء الشارع الذي يمر منه مسار المظاهرة، فيما حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن في الأجواء.
- نريد قراءة "البؤساء" لا أن نعيشها
وردد المتظاهرون، الذين رفعوا شعارات مناهضة للشرطة الفرنسية هتافات من بينها "الشوارع لنا"، وساروا باتجاه ساحة الأمة.
وحمل المشاركون أعلام فرنسا وفلسطين، ولافتات كتبوا عليها عبارات من قبيل "نفاياتنا تحظى بحماية أفضل من أطفالنا"، و"نريد قراءة رواية البؤساء لا أن نعيشها"، و"ماكرون، موزارت البؤس".
وشهدت المظاهرة مشاركة بعض المحتجين بأزياء شخصيات باتمان وسوبرمان وماريو وكابتن أمريكا، فيما احتج المشاركون على غلاء المعيشة والسياسات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية للحكومة.
كما غُطيت واجهات العديد من المتاجر وفروع المصارف الواقعة على مسار المظاهرة بألواح خشبية.
وشهدت المظاهرة أيضا مجسما ضخما لشخصية امرأة تُعرف باسم "ماريان"، وترمز إلى الجمهورية الفرنسية، وقد صُورت بدموع حمراء تسيل من عينيها.
وتصاعد التوتر بين الشرطة والمتظاهرين في ساحة الأمة، التي شكلت المحطة الأخيرة للمسيرة.
وألقى متظاهرون زجاجات مياه وأجساما مختلفة باتجاه الشرطة، احتجاجا على توقيف أحد المشاركين واقتياده.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين في الساحة.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، تجمع أيضا عدد من المتظاهرين في ساحة الكونكورد بباريس، قبالة الجمعية الوطنية، رغم حظر التظاهر فيها.
وشكلت الشرطة طوقا حول المتظاهرين في الساحة، فيما رد المشاركون بالجلوس على الأرض احتجاجا على ذلك.
واتخذت الشرطة إجراءات بحق بنجامين بال، عضو تنسيقية حركة "السترات الصفراء"، وأزيلما سيغو، المتحدثة باسم التنسيقية.
وأخضعت الشرطة المتظاهرين في الساحة للتدقيق، وفرضت عليهم غرامة مالية قدرها 135 يورو، بذريعة مشاركتهم في "تجمع محظور".
وفي مدينة ليون، تدخلت الشرطة بالغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الأشخاص الذين تجمعوا رغم حظر التظاهر.
وألقى بعض المتظاهرين ألعابا نارية باتجاه الشرطة، فيما أوقفت الأخيرة 10 أشخاص.
وفي مدينة نانت، خرج متظاهرون إلى الشوارع رغم حظر التظاهر، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريقهم مع تصاعد التوتر.
أما في مدينة ليل، فخرج مواطنون إلى الشوارع، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع خلال المظاهرة.
وأُضرمت النيران في حاويات قمامة وأغراض مختلفة خلال الاحتجاجات، فيما طرحت الشرطة أحد المتظاهرين أرضا على وجهه أثناء محاولتها توقيفه.
ووفق بيانات وزارة الداخلية، شارك 146 ألف شخص في المظاهرات بمختلف أنحاء البلاد، وتم توقيف 360 شخصا، بينما قدرت النقابات عدد المشاركين بنحو 250 ألفا.