الأناضول - اسطنبول
فادي عيسى
تناول الكاتب التركي "ياسين أكتاي"، في مقالة بصحيفة "يني شفق" بعنوان البحث عن الأمن في بغداد"، التطورات الأمنية في العراق، والعوامل المؤثرة عليها في المنطقة، في ظل التجاذبات التي أخذت تتسع على أسس طائفية أو مذهبية مع إدارة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وبين "أكتاي" أن الوضع الأمني في العراق، لم يشهد هدوءًا بالمعنى الحقيقي للكلمة منذ الاحتلال الأميركي، وحتى اليوم، مع إحتمالية حدوث انفجار في أي وقت، الأمر الذي أصبح جزءًا من الحياة اليومية للمواطن العراقي، مشيرا أن الموروث الحضاري الذي جمع أبناء البلد منذ عهد حمورابي وحضارة بابل، وصولا إلى الخلافة العباسية، التي أفرزت حضارة مركزها بغداد، لم يتمكن من ردم الهوة التي أحدثها الاحتلال بين أبناء الشعب الواحد.
وأوضح أن العوامل الخارجية، التي تهدد الأمن في المنطقة، تلقي بظلالها بشكل أو آخر، على الأمن في العراق، ورأى أن "اسرائيل" عنصر فاعل في هذا الاتجاه، ولا يغيب الدور الإيراني عن الساحة، لاسيما مع إصرارها على تطوير برنامجها النووي.
ويرى "أكتاي" أن سباق التسلح في المنطقة الذي يتنافس فيه كل من اسرائيل وإيران،وبالتالي دول الخليج العربي، يلعب دورا هاما في تهديد أمن المنطقة، حيث تتذرع إيران واسرائيل بالتهديد المحتمل، لكل منهما على الآخر، فيما تتجه العربية السعودية وغيرها من دول الخليج، لشراء كميات من السلاح من الولايات المتحدة، مقابل كل خطوة تقدم عليها إيران، في إطار ما تسوقه على أنه عداء للمحور الأميركي الاسرائيلي، الأمر الذي يسهل على اسرائيل طلب الدعم من أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة شركات السلاح.
وتساءل الكاتب التركي في ختام مقالته قائلا " أما آن لأهل المنطقة أن يراجعوا مفهومهم للتهديد الأمني، ألم يحن الوقت لتدرك إيران أنها تسهم في ملء جيوب تجار السلاح الأميركان"