القاهرة-الأناضول
طالبت الطرق الصوفية بمصر بالاستقلال الإداري والمالي للموالد والأضرحة عن إشراف وزارة الأوقاف وذلك بعد أنباء عن تولي سلفي حقيبة الأوقاف في الحكومة الجديدة.
وعبّرت الطرق الصوفية عن رفضها الشديد تولي محمد يسري إبراهيم وزارة الأوقاف في الحكومة الجديدة التي يشكلها رئيس الوزراء المكلف هشام قنديل، بدعوي خوفها من تغلغل التيار المتشدد علي أروقة الوزارة التي اشتهرت بالوسطية.
جاء هذا الرفض في وقت أعلن فيه وزير الأوقاف المحتمل الذى يعتبره البعض أحد الوجوه السلفية "المنفتحة" قبول تولى وزارة الأوقاف في الحكومة الجديدة والمقرر الإعلان عنها الخميس المقبل بعد أن عرض عليه المنصب.
ورشحت الطرق الصوفية محمد محمود أبو هاشم، عميد كلية أصول الدين بالزقازيق وشيخ الطريقة الهاشمية الخلوتية، وزيرًا للأوقاف بدلاً من يسري.
وقال محمد عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية، في تصريحات لـ"الأناضول": "وزارة الأوقاف تتحكم في كل أضرحة أولياء الله الصالحين وآل البيت التابعين للصوفية باعتبارها مساجد للأوقاف علاوة علي صناديق النذور الخاصة بها".
وطالب الشبراوي بالعودة لما قبل قانون 118 لسنة 1976 لتنظيم شؤون الطرق الصوفية حيث يعود تنظيم الموالد والأضرحة لرئاسة الطرق الصوفية.
ودعا لما أسماه المحافظة علي منابر الأوقاف من التشدد السلفي، مشددًا علي دعم الصوفية لموقف الأزهر الرافض لتولي سلفي لوزارة الأوقاف.
وقال الشيخ جابر قاسم، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، "لابد من وقفة للأزهر ومن ورائه التيارات المؤمنة بمنهج الاعتدال في الإسلام للحيلولة دون وصول سلفي للأوقاف لأن أي مساس بالأضرحة اعتداء علي الطرق الصوفية".
وفي السياق ذاته، طالب عدد من الصوفيين من لجنة الاقتراحات والحوارات بالجمعية التأسيسية خلال اجتماعها اليوم أن تصبح نقابة الأشراف والمشيخة العامة للطرق الصوفية هيئات مستقلة وغير تابعة لأي جهة.
وأكد سعيد عبد الوهاب، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وممثل عن الطرق الصوفية في لجنة الاقتراحات بالجمعية التأسيسية، على ضرورة أن تكون هناك هيئة مستقلة للأزهر وكذلك نقابة الأشراف والمشيخة العامة للطرق الصوفية، مشددًا على أن تلك الجهات يتبعها ملايين ولديها القدرة على إدارة نفسها.